مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 274 من 330

بِأَسْرِهِمْ يَدْخُلُونَ اَلْمَغَارَةَ وَيَخْرُجُونَ مِنْهَا وَيَزُورُونَ مِنْ فِيهَا وَيُسَلِّمُونَ عَلِيَّ بِاَلسَنْدِيَّةِ فَأَفْهَمُ مَا يَقُولُونَ وَأَرُدُّ عَلَيْهِمْ بِالْعَرَبِيَّةِ فَيَفْهَمُونَ مَا أَقُولُ، ثُمَّ إِنِّي دَخَلْتُ اَلْمَغَارَةَ فَرَأَيْتُ فِي وَسَطِهَا سَرِيرًا عَظِيمًا مُقَضَبَا بِقُضْبَانِ اَلذَهَبِ وَالْفِضَّةِ وَعَلَى أَرْبَعَةِ أَرْكَانِهِ أَرْبَعُ دُرَرٍ وَقَدْ أَضَاءَتْ اَلْمَغَارَةُ مِنْهَا، وَعَلَى اَلسَرِيرِ رَجُلٌ مُسَجًى عَلَيْهِ ثِيَابُ لَهَا لَمِيعٌ أَشَدُّ مِنْ بَرِيقِ اَلسُيُوفِ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: رَجُلٌ مَيِّتٌ كَيْفَ أُكَلِّمُهُ؟

ثُمَّ ذَكَرْتُ إِحْيَاءَ مَوْلَايَ لِلْمَيِّتِ بِصَرْصَرَ فَخَرَجْتُ إِلَى قُلَيْبٍ كَانَ هُنَاكَ فَاغْتَرَفْتُ مِنْهُ غُرْفَةً بِيَدِي وَدَخَلْتُ اَلْمَغَارَةَ فَرَشَشْتُ اَلْمَاءَ عَلَى اَلرَجُلِ فَاسْتَوَى جَالِسًا وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيرٍ أَبْطَأَتَ عَلَيَّ، هَلُمَّ اَلْإِكْلِيلَ فَأَخَذَهُ وَوَضْعُهُ عَلَى رَأْسِهِ وَخَطَا خُطْوَةً فَخَرَجَ مِنْ بَابِ اَلْمَغَارَةِ وَغَابَ عَنْ عَيْنِي فَبَقِيَتْ قَائِمًا مَكَانِي لَمْ أَشُكَّ أَنَّ مَوْلَايَ أَوْقَعَ بِي مَا أَنَا بِهِ مِنْ مِحْنَةٍ فَأَرَادَ أَنْ يُغَيِّبَنِي هَاهُنَا، فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ وَإِذَا بِهِ مُحَلِّقٌ فِي اَلسَّمَاءِ عَلَيَّ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ شَقَائِقِيَّةٌ كُنْتُ رَأيْتُهَا عَلَى مَوْلَايَ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ، فَنَاوَلَنِي اَلْإِكْلِيلَ وَهَمَّ أَنَّ يَنْضَجِعَ عَلَى صُورَتِهِ اَلْأُولَى.

فَقُلْتُ لَهُ: بِحَقِّ مَنْ أَعْطَاكَ هَذِهِ اَلْمَنْزِلَةَ إِلَّا قُلْتَ لِي مَنْ أَنْتَ وَمَا حَالُكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي عَبْدٌ مِنْ عَبِيْدِ مَوْلَاكَ، كُنْتُ مَلِكَ هَذِهِ اَلْمَدِينَةِ فَشَاءَ

الصفحة 274 من 330