ذِكْرُ يَوْمُ اَلنُّورُوزِ
وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلرَّابِعُ مِنْ نِيسَانَ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَلَهُ شَرَفٌ عَظِيمٌ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلْأُولَى مِنْ اَلسَّنَةِ اَلْفَارِسِيَّةِ مِنَ اَلشَهْرِ اَلَّذِي يُسَمَّى أَخْرُودِينْ مَاهْ وَهُوَ يَوْمٌ مَحْمُودٌ عَظِيمٌ اَلْخَطَرِ جَلِيلُ اَلْقَدَرِ عِنْدَ اَللهِ تَعَالَى وَعِنْد اَلْمُوَالِي عَزَّ عِزُّهُم وَمَا وَرَدَ فِيهِ مِنَ اَلْفَضْلِ اَلْعَظِيمِ عَنْهُمْ عَزَّ عِزُّهُم وَأَنَا أَذْكُرُ لَكَ يَا سَيِّدِي مَا سَمِعْتُهُ وَنَقَلْتُهُ بِعَوْنِ اَللهِ وَحُسْنِ تَوْفِيقِهِ.
اِعْلَمْ أَيَّدَكَ اَللهُ بِطَاعَتِهِ أَنَّ مُلُوكَ اَلْفُرْسِ اَلْأَكَاسِرَةِ اِسْتَعْمَلَتْهُ وَأَظْهَرَتْ تَعْظِيمَهُ وَاسْتَعْمَلَتْ فِيهِ اَلْأَكَالِيلَ مِنَ اَلْآسِ وَالْآذَرْيُونَ وِرَشِ اَلْمَاءِ فَلِذَلِكَ سُمِّيَ (اَلنُورُوزُ) وَأَظْهَرَتْ فِيهِ اَلتُحَفَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَالتَحِيَّةَ بَالَآسِ وَالْآذَرْيُونَ وَوَرَقِ اَلزَيْتُونِ وَالْهَدَايَا وَتَبْرُكُوا بِهِ أَكْبَرَ بِرْكَةٍ تَكُونُ وَقَدْ كَانَ اَلْمَوْلَى عَزَّ عِزُّة ظَاهِرًا فِي مُلُوكِ اَلْفُرْسِ وَأَظْهَرَ اِسْمَهُ وَبَابَهُ وَمَرَاتِبَ قُدْسِهِ اَلْعَالَمُ اَلْكَبِيرُ اَلنُّورَانِيُّ مِنْهُمْ اَلسَلَامُ وَقَدْ أَوْضَحَ ذَلِكَ سَيِّدُنَا اَلْخُصَيْبِيُّ قَدَّسَ اَللهُ رُوحَهُ فِي رِسَالَتِهِ وَبَيَّنَهُ فِي مَقَالَتِهِ فَقَالَ فِي اَلسِيَاقَةِ: وَغَابَ آدَمُ وَظَهَرَ بَآنُوشَ فَأَزَالَهُ اَلْمَعْنَى وَهُوَ شِيثُ وَظَهَرَ بِمِثْلِ صُورَتِهِ... إِلَى قَوْلِهِ: وَظَهَرَ آدَمُ بِالْإِسْكَنْدَرِ وَهُوَ ذُو اَلْقَرْنَيْنِ فَأَزَالَهُ اَلْمَعْنَى وَهُوَ دَانْيَالُ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ




