مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 261 من 330

ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ بْنَ نُصَيرٍ أَنَا فِي كُلِّ يَوْمٍ بِمِثْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ أَكُونُ فِي اَلْعَسْكَرِ، فَالْقَنِي فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ أَقْرَبُ مِنْكَ فِيهِ، فَقُلْتُ: أَفْعَلُ، وَأَخَذْتُ اَلْإِكْلِيلَ عَنْ رَأسِي وَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ، فَأَخَذَهُ وَوَضَعَهُ عَلَى رَأسِهِ وَجَعْلَ يَمْشِي مَعِي وَهُوَ يُحَادِثُنِي وَقَالَ: بِبَلْقَاءِ اَلْهِنْدِ فُوَاَللهِ مَا أَدْرِي اَلسَمَاءُ أَخَذَتْهُ وَاقْتَلَعَتْهُ أَمْ الأَرْضُ مَرَّتْ بِهِ وَابْتَلَعَتْهُ.

فَدَخَلَتُ عَلَى مَوْلَايَ وَأَنَا أَرْعَدُ لِمَا عَايَنْتُهُ وَلِمَا بَدَا لِي مِنْ قُدْرَتِهِ وَإِرَادَتِهِ فِي أَوْلِيَائِهِ وَتَمْكِينِ أَهْلِ صَفْوَتِهِ، فَلَمَّا مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ خَرَرْتُ لِوَجْهِي سَاجِدًا لِعَظَمَتِهِ، فَقَالَ لِي اِرْفَعْ رَأسَكَ يَا مُحَمَّدُ بْنَ نُصَيْرٍ، فَرَفَعْتُ رَأسِيَ وَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ أَيُّ حَالٍ سَبَقَ مِنْ مُحَمِّدِ بْنِ نُصَيرٍ اِسْتَوْجَبَ بِهِ هَذِهِ اَلْمِحْنَةِ؟

فَقَالَ لِي: بِإِغْفَالِ مُحَمَّدٍ بْنِ نُصَيرٍ تَعْرِيفَ أَوْلِيَاءِ اَللهِ فَضْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ وَأَمْرِهِمْ بِمَا أَمَرْتُ بِاسْتِعْمَالِهِ وَاتِّحَادِهِمْ فِيهِ مِنْ اَلِاجْتِمَاعِ وَالْتَزَاورِ وَاِتِّخَاذِ اَلْمَنَابِتِ اَلْزَاهِرَةِ أَكْلَةً وَمْمَازَجَةِ عَبْدِ اَلنُورِ وَصَبِّ اَلْمَاءِ وَالتَخَلُّقُ بِالْخَلُوقِ وَالزَعْفَرانِ وُغُفْرانِ مَا بَيْنَهُمْ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، وَالْمَوَاهِبُ وَالِاسْتِعْطَافُ وَالتَوَاصُلُ وَالْفَضْلُ فِيهِ لِلْمُبْتَدِئِ وَالسَاعِي إِلَى قَضَاءِ حَقِّ أَخِيهِ فِيمَا أُمِرَ بِهِ وَأَفْتَرَضَهُ اَللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَإنْ كَانَ قَدْ قَتَلَهُ أَلْفَ قَتْلَةٍ، وَقَطَعَ يَدَهُ أَلْفَ

الصفحة 261 من 330