مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 258 من 330

وَهَذَا اَلْعَسْكَرُ وَبَيْضَاءُ اَلصَينِ مِنْهُ عَلَى مَدَىً طَوِيلٍ فِي اَلْمَسَافَةِ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ أُحْيِيَهُ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ اَلَّذِي هُوَ يَوْمُ نُورُوزٍ، فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ بْنَ نُصَيّرٍ أَلَسْتَ بَابَهُ وَمَقْصِدَ طُلَّابِهِ؟ فَقُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: كَيْفَ يَسَعُكَ اَلْقُعُودُ عَنْ أَمْرِهِ وَمَا يُرِيدُهُ؟ فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي مَا يَسَعُنِي اَلْقُعُودُ عَنْ أَمْرِهِ وَمَا يُرِيدُهُ وَلَا قَعَدْتُ وَإَنَّمَا أَنَا حَائِرٌ، فَقَالَ لِي: إِنِّي أَقُولُ لَكَ قَوْلاً لَا بَأْسَ بِهِ، فَقُلْتُ: قُلْ فَقَالَ: إِنِّي سُمِعْتُ عَنْهُ خَبَرًا قَبِلْتُهُ فَأَنَا آتِي بِالْخَبَرِ فِي وَقْتِهِ وَحِينِهِ فَأَجِدُ حَقِيقَتَهُ، قُلْتُ لَهُ: وَمَا هُوَ اَلْخَبَرُ؟ قَالَ: إِنِّي سُمِعْتُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ تَكَلَّلَ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ بِإِكْلِيلِ آذَرْيُونَ ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ قَضَاءَ حَاجَتِهِ إِلَّا قُضِيَتْ لَهُ، وَلَا قَصَدَ أَمْرًا إِلَّا سَهَّلَ اَللهُ لَهُ قَصْدَهُ.

وَإِنِّي رَجُلٌ مِنْ بِلِقَاءِ اَلْهِنْدِ فَإِذَا كَانَ فِي يَوْمٍ مِثْلَ  هَذَا اَلْيَوْمِ تَكَلَّلْتُ بِإِكْلِيلٍ وَقُلْتُ: أُرِيدُ حَضْرَةَ مَوْلَايَ مِنَ اَلْعَسْكَرِ فَمَا يَكُونُ بِأَسْرَعَ مِنْ وَقْتٍ حَتَّى أَصِيرَ بِحَضْرَتِهِ فَأُجَدِّدُ بِهِ عَهْدًا وَأَقْضِي مِنْهُ وَطَرًا وَأَرْجِعُ إِلَى بَلْقَاءِ اَلْهِنْدِ، فَهَلْ لَكَ أَنْ أَدْفَعَهُ إِلَيْكَ، يَعْنِي اَلْإِكْلِيلُ، حَتَّى تَفْعَلَ كَفِعْلِي وَتَمْضِي لِمَا أَمَرَكَ بِهِ وَتَعُودَ إِلَيْهِ؟ فَقُلْتُ لَهُ: أَذْكَرْتَنِي اَلْخَبَرَ وَإِنِّي كُنْتُ نَسِيتُهُ فَهَلُمَّهُ إِلَيَّ، فَنَزَعَهُ عَنْ رَأْسِهِ وَدَفَعَهُ إِلَيَّ فَتَكَلَّلْتُ بِهِ ثُمَّ قُلْتُ: بَيْضَاءِ اَلصِينِ حَيْثُ وَلِيُّ مَوْلَايَ، فَمَا كَانَ مِنْ أَسْرَعَ مِنْ لَمْحِ اَلْبَصَرِ خُطُوَاتٍ يَسِيرَةٍ حَتَّى أَشْرَفْتُ عَلَى بَيْضَاءٍ اَلصِينِ فَرَأَيْتُ بِهَا عَجَائِبَ مِنْ أَصْنَافِ خَلْقِ مَوْلَايَ

الصفحة 258 من 330