مَرْيَمَ اَلنُورَانِيَّةِ اَلطَّاهِرَةِ اَلزَكِيَّةِ، اَلْمُغَذَّاَةِ مِنَ اَلنَخِيلِ، اَلْمُطَهَّرَةِ بِمَاءِ اَلسَلْسَبِيلِ، اَلْمَخْصُوصَةِ بِالنَعْمَاءِ، اَلْمَكْنُونِ ذِكْرُهَا بِالسَمَاءِ، اَلسَائِحِ وَلَدُهَا بِالْفَضَاءِ، اَلْمَرْفُوعِ إِلَى اَلْعَلَاءِ، ظَهَرَ نَاسُوتِيَّاً، وَبَطُنَ لَاهُوتِيًّا، وَنَطَقَ رُومِيًّا وَصَمَتَ يَعْقُوبِيَاً، وَتَكَلَّمَ مسْطُورِيَّاً(1) وَظَهَرَ مَرْبُوبَا وَعَاشَ مَطْلُوبًا، وَارْتَفَعَ مَحْجُوبًا ، وَغَابَ مَصْلُوبًا، كُلٌّ يَرَاهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ بِمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ صَفَاءِ جَوْهَرِهِ، وَصَلَاحَة طَيِّبِ مَنْظَرِهِ، وَبِمَا يَسْتَحِقُّ مِنْ ظُلْمَتِهِ وَكَدَرِهِ، أَسْأَلُكَ اَللَّهُمَّ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ اَلنَحْلِ بِتَعْمِيدِ اَلْأَجْسَادِ، بِبَاطِنِ لَيْلَةِ اَلْمِيلَادِ، وَبِمَا أَنْزَلْتَهُ فِي اَلْقُدْسِ مِنَ اَلتَشْرِيفِ، وَطَهَّرْتَ بِهِ قُلُوبَ أَوْلِيَائِكَ مِنَ اَلتَكْلِيفِ بِالْإِنْجِيلِ وَمَنْ تَلَاهُ، وبَالَصَلَبُوتِ وَمَنْ عَلَّاهُ(2) وَبِالْقَتْلِ وَمَنْ فَدَاهُ وَبِالْمِعْرَاجِ وَمَنْ حَوَاهُ، بِالْحَوْضِ، بِالزِنَّارِ(3) وَبِحَقَائِقِ خَفِيِّ اَلنَارِ، بِالرُوحِ اَلْمُفْدَاَةِ مِنْ نَخْلَةِ مَرْيَمَ، بِالصَلِيبِ اَلْأَعْظَمِ(4) بِمَرْيَمَ اَلْقِدِّيسَةِ، وَبِمَا يُقَالُ فِي اَلْكَنِيسَةِ، وَالْكَلِمَاتِ اَلنَفِيسَةِ، بَالَشَعَانِيّنِ(5) بِالْبَرَاهِينِ، بِمَارِي سَمْعَانَ(6)
1سَطَرَ الكِتَابَ: كَتَبَهُ مُسَطَّرٌ : مَكْتُوبٌ
2علّاه: عَلا به وأَعْلاه وعَلَّاه ، والصليب هو رمز واشارة في الباطن . وليس الامر بمن صلب عليه (الضد) لكنه اشارة الي بيت الرب كما ان الكعبة اشاره الي بيت الرب وان كان معلق عليها الاصنام في وقت من الاوقات . وبيت الرب الحقيقي هو الاسم لمعني فاذا كان اسم فقط او اسم لغير المعني فهو موطن الشرك.
3الزُّنَّارُ : حزامٌ يَشُدُّه النَّصرانيُّ على وسطه
4ذكر الشيخ الجلي في رسالته المسيحية الباب الثاني في معرفة السبب في اظهار الصليب وهو إشارة، ألا ترى أن الصليب أصله خشبتان إذا وضعنا بعضهما على بعض صارنا أربعة أطراف لأن أصل «لا إله إلا الله» - أربع كلمات. ثم إن إسم الصليب أربعة أحرف المتوالي الطبائع الأربعة التي تولد منها العالم فهي أصل الخلق. والصليب مثل العالم الكبير فإن العالم الكبير كالفلك المحيط في سائر الأفلاك السبعة لأنه مدورها فكذلك له أربعة أقطار وكذلك الصليب له أربعة حدود. وأصل الصليب أنه حدان من حد والحدان الحد كما الأمر والمشيئة. والحد الثالث مثل على الأزل عز عزه، وكذلك الصليب أصله خشبتان لهما قطب يجمعهما. ودليل ذلك أنك تقول واحد في واحد. فهذه ثلاثة حدود متصلة غير منفصلة.إلا أنك ترى إذا قلت: واحد في واحد بتعدد نفسه لم ينضاف إليه شيء من ضرب الحساب فاعلم ما أشرت به إليك، وأما العالم الصغير الذي جعلت الصليب مملوكه ثم إن الصليب له ثماني رمامين على كل طرف رمانتين فتكون الرمامين والأربعة حدود إثني عشر حدا على عدد اثني عشر سبطا الذين كانوا لموسى وعلى عدد الحواريين الذين كانوا للسيد المسيح عيسى. ايضا كل من الحوض والزنار و التعميد لهما اشاره في الباطن لا يسع المجال لذكرهم جميعا ومن اراد الزيادة فليرجع الي الرسالة المسيحية للشيخ الجلي قدس الله لطيفه
5عيد الشعنينة هو الأحد السابع من الصوم الكبير والأخير قبل عيد الفصح عيد القيامة ويسمى الأسبوع الذي يبدأ به بأسبوع الآلام، وهو يوم ذكرى دخول يسوع إلى مدينة القدس، ويسمّى هذا اليوم أيضًا بأحد السعف أو الزيتونة لأن أهالي المدينة استقبلوه بالسعف والزيتون المزيّن فارشين ثيابهم وسعف النخيل وأغصان الزيتون أمامه، لذلك يعاد استخدام السعف والزينة في أغلب الكنائس للاحتفال بهذا اليوم.
6القديس سمعان يُلقب بالغيور بسبب إيمانه وتعاليمه بشأن الشريعة اليهودية . وكان أحد أتباع المسيح الأصليين




