وَابِنَةُ عِمْرَانَ مَرْيَمُ قَلِيَتَ1 | مِنْ قَوْمِهَا إِذْ أَتَوْا بِتَهْجِينِ | |
حَتَّى أَتَتْ بِالْمَسِيحِ سَيِّدَنَا | لَمَّا أَتَى ظَاهِرًا بِتَبْيِينِ | |
أَنْطَقَهُ بِالْقِمَاطِ قَالَ لَهُمْ | أَنِي عَبْدُ الْإِلَهِ يُنْجِينِي | |
بَلْ رُوحُهُ جُلَّ وَهُوَ أَنْشَأَنِي | يُمِيتُنِي إِنْ يَشَاءُ وَيُحْيِينِي |
وَقَالَ اَللهُ تَعَالَى فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿وَجَعَلْنَا اِبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ﴾(2)
وَقَدْ أَوْرَدَ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي قَصِيدَتُهُ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا، أَوَّلُهَا :سَئِمْتُ الْمَقَامَ بِأَرْضِ الشَامِ... إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا:
وَرَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ مَعِينٍ | بِهَا مَرْيَمُ وَلَدَتْ بِالْغُلَامِ | |
بِعِيسَى الْمَسِيحِ فَدَيْتُ الْمَسِيحَ | وَإِنِّي بِهِ لَشَدِيدُ الْغَرَامِ | |
وَمِعْرَاجُ أَحْمَدَ، نَفْسِي الْفِدَاءُ | لِمِعْرَاجِهِ بَيْنَ هَاءٍ وَلَامٍ |
فَأَظْهَرَ عَزَّ عِزُّهُ اَلْوِلَادَةَ مِنْهَا وَالنُطْقَ وَالْمُعْجِزَ اَلْبَاهِرَ كَمَا أَخْبَرَ اَللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿وَكَلَّمَ اَلنَّاسَ فِي اَلْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ اَلصَّالِحِينَ﴾(3) فَلَمَّا أَظْهَرَ اَلسَيِّدُ اَلْمَسِيحُ عَزَّ عِزُّهُ فِي هَذِهِ اَللَيْلَةِ اَلنُطْقَ، فَبِظُهُورِهِ فِيهَا شَرُفَتْ وَعَظُمَتْ




