اَلسَيِّدُ مُحَمَّدُ اَلظُّهُورَ مِنْ آمِنَةَ بِنْتَ وَهْبٍ، وَدَلِيلُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ اَلشَّيْخُ اَلثِقَةُ أَبُو اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ اَلْجَلِيِّ رَضْوَانُ اَللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ مَرْيَمَ اِبْنَةَ عِمْرَانَ فَقَالَ: هِيَ فِي اَلْقُبَّةِ اَلْمُحَمَّدِيَّةِ آمِنَةُ اِبْنَةُ وَهَبٍ أُمَّ اَلسَيِّدِ مُحَمَّدٍ عَزَّ عِزُّهُ وَقَدْ ذَكَرَهَا اَللهُ تَعَالَى فِي اَلتَنْزِيلِ فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا ❁ فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا ❁ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا ❁ قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا ❁ قَالَتْ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَلَمْ يَمَسْنِي بَشَرٌ وَلَمْ أَكُ بَغْيًا ❁ قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلِيَّ هِينٌ وَلْنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا ❁ فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا ❁ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا ❁ فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾(1) إِلَى قَوْلِهِ : ﴿قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾(2)
وَقَدْ أَوْرَدَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ فِي قَصِيدَتِهِ الَّتِي أَوَّلَهَا: بَحْتُ بِسِرِّي فَكَمْ تَسُبُّونِي... إِلَى قَوْلِهِ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:




