مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 236 من 330

وَوَثَبْتُ سَاجِدًا لِمَوْلَايَ أَتَعَوَّذُ بِهِ مِنْ سَخَطِهِ وَأَنَا أَقُولُ: إنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، هَذَانِ جَمَلَانِ كَانَا تَحْتِي وَتَحْتَ قَنْبَرَ وَقَدْ صَارَا بِشَرَيْنِ!

فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ قُلْ لَهُمَا يَدْنُوا مِنِّي، فَقُلْتُ لَهُمَا: اُدْنُوا مِنْ مَوْلَايَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ، فَدَنَوَاَ وَقَرُبَا مِنْهُ، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ تَأَمَّلْهُمَا هَلْ تَعْرِفُهُمَا؟ فَتَأَمَّلْتُ شَخْصَيْهِمَا فَإِذَا هُمَا اَلْجِبْتُ وَالطَاغُوتُ وَهُمَا سَكَدٌ وَزَازَمَدُ لَعَنَهُمَا اَللهُ تَعَالَى، فَقُلْتُ: أَنْتُمَا هُمَا، أَشْهَدُ أَنَّ جَمِيعَ مَا قَالَهُ مَوْلَايَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ فِيكُمَا حَقُّ مِنْ مَكْرِكُمَا بِمُحَمَّدٍ عزَّ عِزُّه وَبِهِ كُنْتُمَا، وَلَهُ اِعْتَقَدْتُمَا، وَمَا رَجَعْتُمَا عَنْ اَلْمَكْرِ بِهِ، وَلَنْ يَحِيقَ اَلْمَكْرُ اَلسَيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ، وَلَقَدْ مَكَرْتُمَا وَمَكَرَ اَللهُ وَاَللهُ خَيْرُ اَلْمَاكِرِينَ، وَجَعَلْتُ أُبْدِي مَسَاوِئَهُمَا وَهُمَا يَنْظُرَانِ إِلَيَّ وَلَا يَرُدَّانِ جَوَابًا وَلَا نُطْقًا، فَقَالَ لِي مَوْلَايَ عزَّ عِزُّه: يَا سَلْمَانُ حَسْبُكَ وَالتَعْنِيفُ وَالتَعْدِيدُ.

فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي وَمَوْلَايَ فَهَلْ يَعْرِفَانِي كَمَا عَرَفْتُهُمَا؟ فَقَالَ : نَعَمْ يَا سَلْمَانُ، فَقُلْتُ: وَمَا بَالُهُمَا لَا يَتَكَلَّمَانِ وَلَا يُجِيبَانِ وَيَحْتَجَّانِ وِيعَتَذِرَانِ وَيَسْتَقِيلَانِ؟ فَقَالَ: لِأَنَّ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ مِنْهُمَا وَمَأْخُوذٌ عَنْهُمَا حَتَّى أُبْدِيهِ عِنْدَ إِرَادَتِي ذَلِكَ فِيهِمَا.

فَلَمَّا سَمِعْتُ ذَلِكَ مِنْ مَوْلَايَ أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه اِنْتَهَيْتُ إِلَى أَمْرِهِ وَحَبَسْتُ الْكَلَامَ عَنْهُمَا، ثُمَّ إنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَقْبَلَ عَلَيْهِمَا وَقَالَ لَهُمَا: أَلَمْ

الصفحة 236 من 330