مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 235 من 330

هَذَا اَلْمَوْضِعِ، فَإِذَا أَقَرَّا أَشْهَدْتُكَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ أَبْدَى جَمِيعَ مَا كَانَا أَخْفَيَاهُ فِي جَبَلِ أَبِي قُبَيْسٍ وَاسْتَوْدَعَاهُ فِيهِ مِنْ أَشْيَاءَ إِذَا ظَهَرَتْ وَأَرَيَتُهَا عَرَفْتُهَا.

فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ، وَهَذَانِ اَلْجَمَلَانِ أَيْضًا مِمَّنْ مَكَرَ بِمَوْلَايَ رَسُولَ اَللهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا سَلْمَانُ، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ وَكَانَ لَهُمَا اِجْتِمَاعٌ فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا سَلْمَانُ وَلَهُمَا فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ فِي مِثْلٍ هَذِهِ اَللَيْلَةِ وَهِيَ لَيْلَةُ اَلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَقْفَةً أَوْقِفْهُمَا فِيهَا وَأُسْأَلْهُمَا عَمَّا أَسْأَلُهُمَا عَنْهُ فِي هَذِهِ اَللَيْلَةِ إِلَى أَنْ يُظْهِرَ اَللهُ أَمْرَهُ وَيَكْشِفَ ذَاتَهُ، وَأَشْهَدْ عَلَيْهِمَا بِفِعْلِهِمَا، وَأُظْهِرُ لَهُمَا مَا أَخْفَيَاهُ بِحَضْرَةِ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِي، فَهَلْ تَعْرِفْهُمَا يَا سَلْمَانُ؟

فَقُلْتُ: لَا وَاَللهِ يَا مَوْلَايَ مَا أَعْرِفُهُمَا وَمَا كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ جَمَلَيْنِ يَكُونَانِ بِمَا قَدْ ذَكَرْتَ وَإنَّ هَذَا لِشَيْءٌ عَظِيمٌ، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ تَعَرُّفُهُمَا، حَقَّ اَلْمَعْرِفَةِ أَيْقَنُهَا وَأَوْثَقُهَا، فَقُلْتُ: قَوْلُكَ اَلْحَقُّ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ لِي: يَا سَلْمَانُ أَدَعْهُمَا إِلَيَّ بِأَسْمَائِهِمَا، فَقُلْتُ: يَا مَوْلَايَ مَا أَعْرِفُ لَهُمَا اِسْمًا، وَهَلْ لَهُمَا اِسْمٌ؟ فَقَالَ: أَجْلْ، فَقُلْ: يَا ضَلَالٌ وَ يَا وَبَالُ احْضُرَا !

فَنَادَيْتُ: يَا ضَلَالُ وَ يَا وَبَالُ احضُرَا، فُوَاَللهِ مَا أَتْمَمْتُ كَلَامِي حَتَّى اِنْتَفَضَ ذَلِكَ اَلْجَمَلَانِ مِنْ رَحْلَيْهِمَا وَإِذَا هُمَا شَخْصَانِ بَشَرِيَّانِ، فَخَرَرْتُ لِوَجْهِي

الصفحة 235 من 330