اَلْمُوَحِدَةَ اِسْتَعْمَلَتْ فِيهِ جَمْعَ اَلْإِخْوَانِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانُوا مِنَ اَلْبِقَاعِ وَالْبُلْدَانِ مُجْتَمِعِينَ وَعَلَى أَفْعَالِ اَلْخَيرَاتِ مُؤْتَلِفِينَ، وَزَارُوا بَالْزِيارَاتِ اَلْبَاطِنَةِ فَأَمَّا شَرْطُ زِيَارَاتِ اَلْمُوَحِّدِينَ فَإِنَّهُمْ إِذَا اِجْتَمَعُوا عَلَى ذِكْرِ اَللهِ وَطَاعَتِهِ وَنَفْيِ اَلشُبُهَاتِ عَنْهُ يَقُومُ جَمِيعُ اَلْحُضُورِ فِي اَلْمَجْلِسِ اَلْمُجْتَمِعِينَ فِيهِ وَيَمُدُّونَ أَيْدِيَهُمْ إِلَى اَللهِ تَعَالَى وَيَتَبَرَّؤُونَ إِلَيْهِ مِمَّا يَقُولُ فِيهِ اَلْجَاحِدُونَ وَيَسْأَلُونَهُ اَلزِيَادَةُ فِي حُسْنِ هِدَايَتِهِمْ وَيَسْأَلُونَ مِمَّنْ يَرْتَضُونَ أَنْ يَزُورَ فِيهِمْ وَيُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ.
فَأَمَّا اَلزِيَارَةُ اَلْأُولَى فِي اَلثُلُثِ اَلْأَوَّلِ مِنَ اَللَّيْلِ فَهُوَ أَنْ يَتْلُوَ فِيهَا أَيُّ زِيَارَةٍ اِتَّفَقَتْ مِنَ اَلزِيَارَاتِ، وَيَسْجُدُونَ فِي آخِرِ الزِيَارَةِ وَيَقُولُونَ فِي آخِرِ سُجُودِهِمْ مَا حَدَّثَنِي بِهِ أَبُو الْفَتْحِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي الْقَطِيْعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رِجَالِهِ مَرْفُوعًا إِلَى مَوْلَانَا الصَّادِقِ عزَّ عِزُّه أَنَّهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: سَجَدَ وَجْهِي الْفَانِي الْبَالِي لِوَجْهِكَ الدَائِمِ الْبَاقِي يَا عَلِيُّ يَا كَبِيرُ (ثَلَاثَ مَرَّاتٍ) وَيُعَفِّرُ وَجْهَهُ وَيَضَعُ خَدَّهُ الْأَمِينَ عَلَى الْأَرْضِ وَيَقُولُ: لَكَ الْعِزَّةُ يَا عَلِيُّ (ثَلَاثًا) وَيَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَيَقُولُ: لَكَ الْوَحْدَةُ يَا عَلِيُّ (ثَلَاثًا) وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ وَيَدْعُو لِنَفْسِهِ وَلِإِخْوَانِهِ بِمَا أَحَبَّ.
وَإِنْ أَرَادَ الزِيَارَةَ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَعْظَمُ ثَوَابًا، وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ فِي الثَلَاثِ زِيَارَاتٍ وَيُذْكُرُ وَيَتْلُو فِيهَا زِيَارَاتَاً مُخْتَلِفَةً وَأَنَا أَذْكُرُ لَكَ شَرْحَ الزِيَارَاتِ الْبَاطِنَةِ الَّتِي




