اَلْأَرْحَامِ فَكَذَّبَ اَللهُ قَوْلَهُمْ فَقَالَ: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ﴾(1) فَهِيَ اَلَّتِي فَطَرَتْ الْخَلْقَ وَكَوَّنَتْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾(2) يَعْنِي أَلْفِ نَبِيِّ وَهِيَ خَيْرٌ مِنْ جَمِيعِ مَا فِي اَلْمُلْكِ، وَقَوْلُهُ: ﴿تَنَزَّلُ اَلْمَلَائِكَةُ وَالرُوحُ فِيهَا﴾(3)
فَالْمَلَائِكَةُ هُمْ مَالِكِي مَعْرِفَتِهَا بِحَقِيقَتِهَا، وَالرُوحُ سَلْسَلُ فِيهَا يَعْنِي بِالتَعْظِيمِ لَهَا وَالدُعَاءِ إِلَى مَعْرِفَتِهَا وَطَاعَتِهَا وَفَضْلِهَا بِإِذْنِ رَبِهِمْ اَلْمِيمِ، مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ، قَالَ: هِيَ قَائِمَةٌ بِقِسْطِ اَلْعَدْلِ وَالظُهُورِ فِي مَقَامَاتِ اَلْأَئِمَّةِ حَتَّى يُظْهِرَ اَللهُ اَلْكَشْفَ وَهُوَ ظُهُورُ اَلْقَائِمِ عَلَيْنَا سَلَامُهُ.
وَهِيَ أَيْضًا اَللَيْلَةُ اَلَّتِي ذَكَرَهَا اَللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ قَوْلُهُ: ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ❁ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾(4) فَالْأَمْرُ اَلْحَكِيمُ: اَلْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَمَقَامَاتُ اَلْأَئِمَّةِ، إِلَى آخَرِ اَلسَطْرِ وَإنَّمَا ظَهَرَتْ بِالتَأْنِيثِ تَلْبِيسًا عَلَى هَذَا اَلْعَالَمِ اَلْمَنْكُوسِ؟ وَلِإِنْكَارِهِمْ اَلْحَقَّ ، وَالتَّلْبِيسُ وَاقِعُ بِهُمْ، وَذَلِكَ حَيْرَةً لَهُمْ ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾(5)




