هَذِهِ اَلْقُبَّةِ اَلْمُحَمَدِيَّةِ وَكُلُّ اَلْقِبَابِ مَحَمَدِيَاتٌ وَقَدْ ظَهَرَ بِالْفَرْجِ وَالشَعْرِ بِالتَّأْنِيثِ غَضَضْتُ طَرْفِيَ كَالشَاكِّ فِيهِ فَحُجِبْتُ.
فَلَمَّا عَرَّفْنَا سَيِّدُنَا بِقَدْرِهَا وَبَصَّرَنَا بِمَنْزِلَتِهَا فِي جَلَالِهَا وَعَظَمَتِهَا وَنَصَّ عَلَيْهَا بِمَا ذَكَرَهُ اَللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ وهو قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ❁ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾(1) وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ❁ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ ❁ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ ❁ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ ❁ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾(2)
وَتَفْسِيرُهَا: أَنَّ اَلْقَدْرَ اَلسَيِّدُ اَلْأَكْبَرُ مُحَمَّدٌ، وَلَيْلَتُهُ فَاطِمَةٌ عزَّ عِزُّها وَأنَهَا لَيْلَةُ اَلنَصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ اَلْعَارِفِينَ اَلْمُحِقِّينَ مَعْرِفَتُهَا وَاسْتِعْمَالُ مَا أُمِرُوا بِهِ فِيهَا وَسَأَلْتُ مَوْلَايَ اَلشَّيْخَ اَلثِّقَةَ أَبَا اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ اَلْجَلِيِّ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُ لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةٌ مِنْ أَشْخَاصِ اَلْمِيمِ.
فَكَانَ اَلْجَوَابُ: إِنَّ اَلْجَاحِدِينَ فُطِمُوا عَنْ مَعْرِفَتِهَا وَهِيَ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ، لِأَنَّ اَلْقَدْرَ اَلْمِيمُ وَهِيَ لَيْلَتُهُ وَجَوْهَرَتُهُ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ﴾(3) لِأَنَّ اَلْعَالَمَ اَلْمَنْكُوسَ لَمْ يَقُولُوا إِلَّا أَنَّهَا امْرَأةٌ وَأنَهَا جَرَتْ فِي اَلْأَصْلَابِ وَظَهَرَتْ مِنَ




