وَتَسْبِيحَهُمْ وَصَوْمَهُمْ وَيَقْضِي حَوَائِجَهُمْ وَمَا سَأَلُوهُ وَطَلَبُوهُ، كُلُّ ذَلِكَ تَعْظِيمًا لِفَاطِرِ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَالْمُحْسِنِ، وَهُمْ مُحَمَّدٌ وَجَوْهَرِيَّتُهُ وَنُورُهُ وَهِيَ أَفْضَلُ اَللَيَالِي اَلسِتِّ اَلَّتِي شُرِّفَتْ وَأَمِرَنَا بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا.
فَاللَيْلَةُ اَلْأُولَى مِنَ اَلسَتِّ لَيَالِي مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ هِيَ خَدِيجَةُ وَهِيَ اَللَّيْلَةُ اَلَّتِي أُحِلَّ فِيهَا اَلرَفَثُ إِلَى اَلنِّسَاءِ لِأَنَّ كَذَا أَظْهَرَ اَلسَيِّدُ مُحَمَّدٌ وَأَمَرَ أَنْ تَكُونَ سُنَّةً فِي أُمَّتِهِ، وَأَوْجَبَ فِيهَا اَلْغُسْلَ، وَفِي سَائِرِ اَلسِتِّ لَيَالِي... إِلَى قَوْلِهِ نَضَّرَ اَللهُ وَجْهَهُ: فِيهَا يُرْتَجَى لَيْلَةُ اَلْقَدَرِ، وَفَاطِمَةُ اَلْزَهْرَاءِ هِيَ لَيْلَةُ اَلْقَدَرِ اَلَّتِي يُرْتَجَى إِدْرَاكُهَا، وَالْقَدْرُ اَلسَيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَفَاطِمَةُ سِرُّهُ، وَجَوْهَرُهُ وَنُورُهُ، وَهِيَ هُوَ وَاللَيْلَةُ اَلسَادِسَةُ لَيْلَةُ اَلنِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا، وَهِيَ أَفْضَلُ مِنَ اَللَّيَالِي اَلْخَمْسِ لِأَنَّ اَللهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى يَقُولُ فِيهَا: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ❁ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾(1) وَالْأَمْرُ اَلْحَكِيمُ اَلْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، وَالْمَقَامَاتُ إِلَى آخِرِ سَطْرِ اَلْإِمَامَةِ، وَإِنَّمَا ظَهَرَتْ بِالتَّأْنِيثِ لِظُهُورِ اَلْمَقَامَاتِ مِنْهَا تَلْبِيسًا عَلَى اَلْخَلْقِ اَلْمَنْكُوسِ.
وَفِي هَذَا اَلْمَعْنَى خَبَرُ اَلنَقِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ اَلْزَاهِرِيِّ لَمَّا حُجِبَ فَسَأَلَهُ اَلْعَارِفُونَ فَقَالُوا: يَا سَيِّدنَا بِمَاذَا حُجِبْتَ وَلِأَيِّ عِلَّةٍ؟ فَقَالَ لَهُمْ: إِنِّي رَأيْتُ اَلسَيِّدَ اَلْأَكْبَرَ مُحَمَّدَ اَلْحَمْدِ فِي سَبْعِينَ مُقَامًا فَمَا شَكَكْتُ فِيهِ، فَلَمَّا رَأيْتُهُ فِي




