ذِكْرُ لَيْلَةِ اَلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
لَيْلَةُ اَلنِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ آخِرُ اَلسَنَةِ اَلْخَصِيبِيَّةِ، وَهِيَ لَيْلَةٌ عَظِيمَةٌ اَلْقَدَرِ شَرِيفَةٌ أشَرَفُ لَيَالِي اَلشَهْرِ، وَأَعْظَمُهَا قَدْرَاً وَأَكْبَرُهَا ذِكْرَاً، وَفِيهَا زِيَارَةُ مَوْلَانَا اَلْحُسَيْنِ عزَّ عِزُّه وَفِيهَا قُتِلَ ضَلَالُ وَوَبَالُ لَعَنَهُمَا اَللهُ، وَهِيَ اَللَيْلَةُ اَلَّتِي قَالَ اَللهُ تَعَالَى فِيهَا: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ ❁ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾(1) فَيَجِبُ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ اَلِاجْتِمَاعُ فِيهَا وَاِحْيَائُهَا بِالْفَرَحِ وَالسُرُورِ وَالْمُذَاكَرَةِ اَلْحَسَنَةِ عَلَى عَبْدِ اَلنُورِ وَالثَنَاءُ عَلَى اَللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ذِكْرُهُ وَعَلَى أَسْمَائِهِ وَمَقَامَاتِهِ وَأَبْوَابِهِ ومَرَاتِبِ قُدْسِهِ.
وَأَنَا يَا سَيِّدِي بِتَوْفِيقِ اَللهِ وَمَنِّهِ أَسْعَدَكَ اَللهُ أَذْكُرُ لَكَ فِيهَا مَا أَوْرَدَهُ سَيِّدُنَا أَبُو عَبْدِ اَللهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانٍ اَلْخُصَيْبِيِّ شَرَّفَ اَللهُ مَقَامَهُ وَمَا شَرَحَهُ فِي رِسَالَةِ اَلرَّسْتَبَاشِيَّةِ مِنْ عِظَمِ شَأْنِهَا وَمُبْهِرِ بُرْهَانِهَا وَهُوَ قَوْلُهُ: فَهَذَا عَدَدُ أَشْخَاصِ لَيَالِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَمِنْ هَذِهِ اَلثَّلَاثِينَ لَيْلَةٍ سِتُّ لَيَالِي لِفَاطِمَةَ اَلْزَهْرَاءِ وَهِيَ لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ وَهِيَ أَيْضًا لَيْلَةُ اَلنِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ اَلَّتِي شَرَّفَ اَللهُ اَلنِصْفَ بِهَا لِأَنَّ فِيهَا زِيَارَةُ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اَللهِ اَلْحُسَيْنُ عزَّ عِزُّه وَفِيهَا يَتَوَلَّى اَللهُ أَجْرَ زُوَّارِهِ وَيَشْكُرُ سَعْيَهُمْ وَيَسْتَجِيبُ دُعَاءَهُمْ وَيَقْبَلُ صِلَاتِهِمْ




