مَوْلَايَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه وَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ لَمْ أُدْرِكْ مِنْ أَفْعَالِ اَلْخَيْرِ مَا أَرْجُو بِهِ اَلثَوَابَ إِلَّا فَضْلَ مَعْرِفَةِ هَذَا اَلْيَوْمِ لَكَانَ مُنَايَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ اَلْعَلَاءِ اَلْهَمْدَانِيّ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ جِذْعِ اَلْبَغْدَادِيِّ: فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا يُقَبِّلُ رَأَسَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ اَلْقُمِيِّ، وَقُلْنَا: اَلْحَمْدُ للهِ اَلَّذِي قَيَّضَكَ لَنَا حَتَّى شَرَّفْتَنَا بِفَضْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ.
وَرَجَعْنَا عَنْهُ وَتَعَبَّدَنَا اَللهُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ عَزَّ وَجَلَّ وَتَقَرَّبْنَا إِلَيْهِ بِبِرِّ إِخْوَانِنَا وَفُقَرَائِنَا وَوَصَلْنَاهُمْ كُلٌّ مِنَّا بِحَسَبِ إِمْكَانِهِ وَوِسْعِ طَاقَتِهِ وَقُلْنَا اَلْحَمْدُ للهِ اَلَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اَللهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَالْحَمْدُ للهِ رَبِّ اَلْعَالَمَيْنَ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بَاَللهِ اَلْعَلِيِّ اَلْعَظِيمِ.




