مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 330

يُرْضِهِمْ وَغَيَّرَ اَلسُنَنَ كُلَّهَا وَدَبَّرَ عَلَى قَتْلِ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ، وَأَظْهَرَ اَلْجَوْرَ وَحَرَّمَ مَا أَحَلَّ اَللهُ، وَأَحَلَّ مَا حَرَّمَ اَللهُ، وَأَلْقَى إِلَى اَلنَّاسِ أَنْ يَتَّخِذُوا اَلنَقْرَ مِنْ جُلُودِ اَلْإِبِلِ، وَلَطَمَ حَرَّ وَجْهِ اَلزَّكِيَّةِ، وَصَعَدَ مِنْبَرَ سَيِّدِي رَسُولَ اَللهِ عزَّ عِزُّه غَصْبًا وَظُلْمًا، وَافْتَرَى عَلَى أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه وَعَانَدَهُ وَسَفَّهَ رَأيَهُ.

قَالَ حُذَيْفَةُ: لَمَّا اِسْتَجَابَ اَللهُ دُعَاءَ مَوْلَاتِي فَاطِمَةَ عزَّ عِزُّها فِي اَلْمُنَافِقِ وَأَجْرَى دَمَهُ عَلَى يَدِ قَاتِلِهِ أَبِي لُؤْلُؤَةَ رَحِمَهُ اَللهُ دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه لِأُهَنِّئَهُ بِقَتْلِ اَلْمُنَافِقِ وَرُجُوعِهِ إِلَى دَارِ اَلِانْتِقَامِ

فَقَالَ لِي أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه: يَا حُذَيْفَةُ أَتَذْكُرُ اَلْيَوْمَ اَلَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ عَلَى اَلسَيِّدِ اَلرَسُولِ عزَّ عِزُّه وَأَنَا وَسِبْطَاهُ نَأْكُلُ مَعَهُ فَدَلَّكَ عَلَى فَضْلِ ذَلِكَ اَلْيَوْمِ اَلَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ عَلَيْهِ؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اَللهِ، قَالَ: هَذَا وَاَللهِ ذَلِكَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي أَقَرَّ عَيْنَ أَوْلَادِ رَسُولِ اَللهِ عزَّ عِزُّه وَانِي لَأَعْرِف لِهَذَا اَلْيَوْمِ اِثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ اِسْمًا.

قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ أُحِبَّ أَنْ تَسْمِعَنِي أَسْمَاءَ هَذَا اَلْيَوْمِ وَكَانَ يَوْمُ اَلتَاسِعِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ، فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه: هَذَا يَوْمُ اَلِاسْتِرَاحَةِ، وَيَوْمُ تَنَفُّسِ اَلْكَرْبِ، وَيَوْمُ اَلْغَدِيرِ اَلثَّانِي، وَيَوْمُ اِنْحِطَاطِ اَلْأَوْزَارِ، وَيَوْمُ رَفْعِ اَلْقَلَمِ، وَيَوْمُ اَلْهَدْرِ، وَيَوْمُ اَلْعَافِيَةِ، وَيَوْمُ اَلْبَرَكَةِ، وَيَوْمُ

الصفحة 214 من 330