مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 330

قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ لَا أُحِبُّ أَنَّ أَجْتَرِئ عَلَى قَضَاءِ اَللهِ لِمَا سَبَقَ فِي عِلْمِهِ لَكِنِّي سَأَلَتُ اَلْلَهْ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَ اَلْيَوْمَ اَلَّذِي يَقْبِضُهُ فِيهِ فَضِيلَةً عَلَى سَائِرِ اَلْأَيَّامِ، وَلِيَكُونَ ذَلِكَ سُنَّةً يِسْتَسِنُّ بِهَا أَخِي وَشِيعَةُ أَهْلِ بَيْتِي وَمُحِبِّيهِمْ فَأَوْحَى اَللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ إِنْ كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِي أَنْ يَمَسَّ أَهْلَ بَيْتِكَ مِحَنُ اَلدُنْيَا وَبَلَاؤُهَا وَظُلْمُ اَلْمُنَافِقِينَ وَالْغَاصِبِينَ مِنْ عَبَادِيَ حَقَّهُمْ مِمَّنْ نَصَحْتَهُمْ وَخَانُوكَ، وصَافِيتَهُمْ وكَاشَحُوكَ، وَأَرْضَيتَهُمْ وكَذَّبُوكَ، وَأَنْجَيَتَهُمْ وَأسْلَمُوكَ، فَإِنِّي آلَيت(1) بِحَوْلِي وَقُوَّتِي وَسُلْطَانِي وَعِزَّتِي لَا فَتَحْنَ عَلَى كُلِّ رُوحٍ أَبْغَضَتْ بَعْدَكَ عَلِيَّاً وَصِيَّكَ وَوَلِيَ حَقَّكَ أَلْفَ بَابٍ مِنْ نِيرَانِ أَسْفَلِ اَلْفَيْلُوقِ(2) ولْأَصَلِيَنَّهُ وَأَصْحَابَهُ قَعْرَاً يُشْرِفُ عَلَيْهِ إِبْلِيسُ، وَآدَمُ يَلْعَنَهُ ولْأَجْعَلَنَّ ذَلِكَ اَلْمُنَافِقِ وَغَيْرَهِ كَفَرَاعِنَةِ اَلْأَنْبِيَاءِ وَأَعْدَاءِ اَلدِينِ فِي اَلْمَحْشَرِ، ولْأَحَشُرَنَّهُمْ وَأَوْلِيَاءَهُمْ وَجَمِيعَ اَلظَلَمَةِ وَالْمُنَافِقِينَ إِلَى جَهَنَّمَ زُرْقًا كَالِحِينَ أَذِلَّةً خَزَايَا نَادِمِينَ، وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ فِيهَا أَبَدَ اَلْآبِدِينَ، يَا مُحَمَّدُ لَمْ يُوَافِقْكَ وَصِيُّكَ فِي مَنْزِلَتِكَ إِلَّا بِمَا يَمَسُّهُ مِنَ اَلْبَلْوَىَ مِنْ فِرْعَوْنَ وَغاصِبهِ(3) اَلَّذِي يَجْتَرِئُ عَلَيَّ وَيُبَدِّلُ كَلَامِي وَيُشْرِكُ بِي، وَيَصُدُّ اَلنَاسَ عَنْ سَبِيلِي وَيُنَصِّبُ نَفْسَهُ عِجْلاً  وَانِي قَدْ أَمَرْتُ سَبْعَ سَمَاوَاتِي، وَ شِيعَتُكُمْ وَمُحِبِّيكُمْ أَنْ يُعَيِّدُوا فِي هَذَا اَلْيَوْمِ اَلَّذِي أَقْبِضُهُ فِيهِ، وَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يَنْصُبُوا

الهوامش

1إئتلى : حلف ، أقسم.
2الفلق هو وادي في اسفل جهنم
3في نسخه ومعاصيه
الصفحة 212 من 330