وَيَقْبَلُ اَللهُ فِيهِ أَعْمَالَ شِيعَتِكُمَا وَمُحِبَّيْكُمَا كُلَا فَإِنَّهُ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي يَصْدُقُ فِيهِ قَوْلُ اَللهِ عَزَّ وَجَلَّ: فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةٌ بِمَا ظَلَمُوا، كُلَا فَإِنَّهُ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي ذَكَرَهُ اَللهُ تَعَالَى وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي كَسَرَ اَللهُ فِيهِ شَوْكَةَ مُبْغِضِي جَدِّكُمَا وَنَاصِرِي عَدُوِكُمَا، كُلَا فَإِنَّهُ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي يُفْقَدُ فِيهِ فِرْعَوْنُ أَهْلِ بَيْتِيَ وَظَالِمُهُمْ وَغَاصِبُ حَقِهِمْ، كُلَا فَإِنَّهُ اَلْيَوْمَ اَلَّذِي يُقَدَّمُ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مِنْثُورَاً.
قَالَ حُذَيْفَةُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللهِ وَفِي أُمَّتِكَ مَنْ يَهْتِكُ هَذِهِ اَلْحُرْمَةَ؟ قَالَ رَسُولُ اَللهَ عزَّ عِزُّه: نَعَمْ يَا حُذَيْفَةُ، خَبِيثٌ مِنَ اَلْمُنَافِقِينَ يَتَرَأسُ عَلَيْهِمْ وَيَسْتَعْمِلُ اَلزَنَا فِي أُمَّتِي وَيَدْعُوهُمْ إِلَى نَفْسِهِ وَيَحْمِلُ عَلَى كَتِفِهِ دُرَّةَ اَلْخِزْيِ وَيَصُدُّ اَلنَّاسَ عَنْ سَبِيلِ اَللهِ وَيُحَرِّفُ كِتَابَهُ وَيُغَيِّرُ سُنَّتَيْ وَيَشْتَمِلُ عَلَى إِرْثِ اِبْنَتِي وَيُنَصِّبُ نَفْسَهُ عَلْمًا وَيَتَطَاوَلُ عَلَى إِمَامِهِ مِنْ بَعْدِي وَيَسْتَحِلُّ أَمْوَالَ اَللهِ مِنْ غَيْرِ مَحَلِّهَا وَيُنْفِقُهَا فِي غَيْرِ طَاعَتِهِ، وَيُكَذَّبُنِي وَيُكَذِّبُ أَخِي وَوَزِيرَيَ وَيَمْنَعُ اِبْنَتِيَ مِنْ حَقِّهَا وَتَدْعُو عَلَيْهِ فَيَسْتَجِيبُ اَللهُ دُعَاءَهَا فِي مِثْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اَللهِ أَدْعُ رَبَّكَ لِيُهْلِكَهُ فِي حَيَاتِكَ!




