مَوْلَانَا أَبِي اَلْحَسَنِ عَلَيْنَا سَلَامُهُ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ اِبْتَدَأَنَا وَقَالَ: صَدَقَ اِبْنُ أَيُّوبَ فِي قَوْلِهِ وَأَحْسَنَ فِي فِعْلِهِ، فَقُلْنَا: يَا مَوْلَانَا إَنَّا جِئْنَا نَشْكُرُهُ عِنْدَكَ.
فَقَالَ : إِنَّ شُكْرِي لَهُ خَيْرٌ مِنْ شُكْرِكُمْ لِفِعْلِ مَا فَعَلَهُ بِكُمْ وَأَنَا أُجَازِيِهِ وَأُكَافِئُهُ عَنْكُمْ بِنِعْمَتِي اَلَّتِي لَا تَزُولُ عَنْهُ فَثِقُوا بِمَا وَعَدَتكُمْ عَنِّي وَجِدُّوا فِي اَلْوَفَاءِ بِعَهْدِي لِيَصِحَّ لَكُمْ وَعْدِي، فَقُلْنَا: ذَلِكَ بِتَوْفِيقِكَ وَمَنِّكَ وَخَرَجْنَا وَنَحْنُ مِنْ أَتَمِّ اَلنَاسِ سُرُورَاً بِمَا أَبْدَاهُ لَنَا مَوْلَانَا وَانْصَرَفَ اَلْقَوْمُ إِلَى مَنَازِلِهِمْ وَانْصَرَفْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَقَدْ بَلَغْتُ مَا أَمَّلْتُ، وَنِلْتُ مَا طَلَبْتُ وَما وجبت(1) بِحَمْدِ اللهِ وَعَوْنِهِ وَصَلَوَاتِهِ عَلَى خَيْرِ خَلَقِهُ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَمَنْ آلَ إِلَيْهِ مِنْ عِبَادِهِ اَلصَّالِحِينَ.
وَالدُّعَاءُ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلتَاسِعُ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ اَلْأَوَّلِ




