مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 200 من 330

فَقَالَ: اشْرَحْ لِي أَنْتَ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ، فَقُلْتُ: إنِّي كَتَبْتُ الرُقْعَةَ الَّتِي وَصَلَتْ إلَيْك وَغَدَوْتُ إلَيْهِ لِأَسْأَلَهُ إيصَالَهَا إلَيْك وَأَنْ يُشِيِّعَهَا بِشَيْءٍ مِنْ كَلَامِهِ وَلَفْظِهِ لِيَكُونَ أَبْلَغَ مِنْكَ ذَلِكَ فَوَجَدْتُهُ عَلَى حَالٍ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ فَقَالَ لِي: لَيْسَ هَذَا يَوْمٌ يَتَعَرَّضُ فِيهِ مَخْلُوقٌ إِلَى مَخْلُوقٍ فِي حَاجَةٍ، قُمْ وَافْعَلْ كِيتَ وَكِيتَ وَاقْصُدْ اللَّهَ فَإِنَّهُ أَنْجَحُ، فَخَرَجْتُ وَامْتَثَلْتُ مَا أَمَرَنِي بِهِ وَسَأَلْتُ اللَّهَ بِدَعَوَاتٍ، وَسَأَلْتُ مَنْ حَضَرَ أَنْ يُؤَمِّنُوا عَلَىَ دُعَائِي، فَأَمَّنُوا وَقَدْ كُنْتُ حِينَ وَافَيْتُ إِلَى مَنْزِلِي وَوَضَعْتُ اَلرُقْعَةَ تَحْتَ مِخَدَّتِي الَّتِي أَضَعُ رَأسِي عَلَيْهَا إِذَا رَقَدْتُ، وَبِتُّ لَيْلَتِي فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَانِي رَسُولُكَ بِمَا وَصَّلْتَ وَبِرُقْعَةٍ فَفَضَضْتُهَا وَقَرَأتُهَا فَوَجَدْتُ فِيهَا ذِكْرَ وُصُولِ رُقْعَتَيِ، فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَقُلْتُ: مَا أَوْصَلْتُ إِلَيْهِ اَلرٌقْعَةَ وَالرُقْعَةُ تَحْتَ مِخَدَّتِي فَقُلْتُ لِبَعْضِ مَنْ فِي اَلدَّارِ: أَعْطِنِي اَلرُقْعَةَ مِنْ تَحْتِ اَلْمِخَدَّةِ، فَذَهَبَتْ لِتَجِيئَنِي بِهَا فَلَمْ تَجِدْهَا، وَقُمْتُ أَنَا وَطَلَبْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ لَهَا خَبَرَاً وَلَا آثَرَاً، فَهَذَا مَا كَانَ مِنْ اَلْحَدِيثِ.

فَقَالَ: إِنَّ هَذَا كُلُّهُ حَسَنٌ وَقَدْ أَحْبَبْتُ أَنْ تَسْأَلَه مَا سَأَلْتُكَ(1) فَقُلْتُ: أَفْعَلُ، وَانْصَرَفْتُ، فَحَمَلَنِي عَلَى مَرْكُوبٍ يُسَاوِي مِائَةَ دِينَارٍ، وَمَرْكَبٍ يُسَاوِي مِثْلَ ذَلِكَ، وَخَلَعَ عَلَيَّ وَحَمَّلَ مَا كَانَ أَعَدَّهُ مَعِي، فَجِئْتُ بِحَالِي كُلِّهَا إِلَى أَنْ دَخَلْتُ عَلَى مَوْلَايَ، فَقَالَ لِي: يَا اِبْنَ أَيُّوبَ جَازَيْنَاهُ عَلَى اَلْأَوَّلَ لِأَنَّنَا أَمَرْنَاهُ

الهوامش

1يعني ان تسأل المولي ما سألتك في معرفه هذا الامر (حقيقه التوحيد)
الصفحة 200 من 330