مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 330

ذَلِكَ لِأَنَّنِي لَمَّا حَمَلْتُ إلَيْك مَا حَمَلْتُهُ فِي الْيَوْمِ الْمَاضِي رَكِبْتُ إلَى الدِّيوَانِ فَسَلَّمَ إلَيَّ رَجُلٌ أُحَاسِبُهُ فَحَاسَبْتُهُ فَخَرَجَ عَلَيْهِ ثَلَاثُمِائَةِ أَلْفِ دِينَارٍ.

فَقَالَ لِي: هَلْ لَكَ أَنْ تَحُطَّ عَنِّي النِّصْفَ مِنْ ذَلِكَ وَأَنَا أَحْمِلُ إلَيْك خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ؟ فَقُلْتُ أَحْمِلُ، فَمَا صَلَّيْت الظُّهْرَ حَتَّى حَصَّلْتُ فِي صَنَادِيقِي وَتَحْتَ خَوَاتِيمِي وَأَقْفَالِي، فَحَطَطْتُ عَنْهُ نِصْفَ مَا كَانَ عَلَيْهِ وَرَفَعْتُ حِسَابَهُ بِمَا بَقِيَ عَلَيْهِ وَأَنَا خَائِفٌ أَنْ يُرَدَّ الْحِسَابُ إلَى غَيْرِي فَمَا أُعِيدَ عَلَيَّ وَلَا رُوجِعْتُ بِكَلِمَةٍ فَكَانَ جَزَاءُ الْخَمْسَةِ آلَافِ دِينَارٍ خَمْسِينَ أَلْفَ دِينَارٍ فَمَا أَخرَهُ، وَقَدْ عَلِمْتُ ذَلِكَ وَتَيَقَّنْتُهُ، فَمَا الَّذِي تُحِبُّ؟

فَقُلْتُ: إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ أَنْ تُعَرِّفَنِي خَبَرَ وُصُولِ رُقْعَتِي إلَيْكَ وَمَنْ كَانَ الْمُوَصِّلُ لَهَا؟ فَقَالَ: وَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ وَإِنِّي لَفِي حَيْرَةٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ لِأَنِّي أُخْبِرُكَ إذَا أَخْبَرْتَنِي، فَقَالَ: إنِّي كُنْتُ رَاقِدًا فِي مَضْجَعِي الَّذِي أَرْقُدُ فِيهِ حَتَّى رَأَيْتُ صَاحِبَكَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْهَادِي عَلَيْنَا سَلَامَهُ وَقَدْ دَخَلَ عَلَيَّ الْبَيْتَ الَّذِي أَنَا فِيهِ فَلَمَّا دَخَلَهُ أَضَاءَ الْبَيْتُ حَتَّى كَادَ يَرْمِي بِالضِيَاءِ وَالنُورِ مِنْ جَنَبَاتِهِ، وَإِذَا هُوَ فِي صُورَةٍ لَا أَحَدُهَا وَلَا أَصِفُهَا وَلَا أَنْعَتُهَا كَمَالًا وَهَيْبَةً وَجَلَالًا.

فَقَالَ لِي: يَا عَلِيُّ بْنَ أَحْمَدَ الْكَاتِبُ، فَقُلْتُ: لَبَيْكَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ: انْتَبِهْ فَإِنَّكَ نَائِمٌ، فَقُلْتُ: أَنَا أُكَلِّمُكَ وَأَفْهَمُ كَلَامَكَ وَتَقُولُ لِي أَنْتَ نَائِمٌ، فَجَلَسْتُ ثُمَّ

الصفحة 198 من 330