مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 190 من 330

وَفِي هَذَا الْيَوْمِ غَرِقَ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ فِي الْيَمِّ، وَفِي هَذَا الْيَوْمِ قَتَلَ دَاؤُودُ جَالُوتَ، وَفِي هَذَا الْيَوْمِ أَحْضَرَ آصْفٌ لِسُلَيْمَانَ عَرْشَ بِلْقِيسَ حِينَ قَالَ: ﴿هَذَا مِنْ فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أَمْ أَكْفُرْ﴾(1) وَفِي هَذَا الْيَوْمِ نَجَّى مُوسَى مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ وَأُلْقِيَ السَحَرَةُ سَاجِدِينَ، وَفِيهِ خَلَقَ اللَّهُ حَوَّاءَ، وَفِيهِ أَسْكَنَ آدَمَ الْجَنَّةَ وَفِيهِ رَفَعَ اللَّهُ إدْرِيسَ مَكَانًا عَلِيًّا، وَفِيهِ أَهْلَكَ أَصْحَابَ الْفِيلِ، وَفِيهِ أَهْلَكَ عَادًا وَثَمُودَ، وَفِيهِ أَبَادَ قَوْمَ لُوطٍ، وَفِيهِ أَقْلَبَ مُدُنَهُمْ وَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَفِيهِ أَحْيَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْمَوْتَى وَأَبْرَأَ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ، وَمَا لِلَّهِ يَوْمٌ هُوَ أَعْدَلُ مِنْهُ وَلَا أَعْظَمُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ بَرَكَةً وَلَا فَرَحًا وَلَا سُرُورًا مِنْهُ، وَمَنْ عَدَلَ فِيهِ عَنْ مُخَالِفِيهِ وَشُغِلَ بِإِخْوَانِهِ وَلَمْ يُلِمْ بِأَحَدٍ مِنْهُمْ إِلَّا وَصَافَحَهُ إلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنْتَ عَبْدِي حَقًّا وَوَلِيَ وَلَكَ ذَخَرْتَ مَا أَنَا مُنْعِمٌ بِهِ عَلَيْكَ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَيَجِبُ يَا ابْنَ أَيُّوبَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ عَارِفٍ فِي هَذَا الْيَوْمِ أَنْ يَغْتَسِلَ بُكْرَةً وَيَلْبَسَ ثَوْبًا نَظِيفًا وَيَتَبَخَّرَ بِأَطْيَبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَيَبْلُغَ أَكْثَرَ إمْكَانِهِ مِنْ كَثِيرٍ مِنَ الْخَيْرَاتِ، وَأَنْ يَجْمَعَ فِيهِ مَنْ عَرَفَ مِنْ إخْوَانِهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْمُقْرِّينَ الْعَارِفِينَ وَإِنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْتِيَ فِي أَمْرِهِمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلَهُ فِي نَفْسِهِ مِنَ اللِّبَاسِ فَعَلَ، وَإِلَّا فَسَاوَاهُمْ فِي طَعَامِهِ وَشَرَابِهِ وَطِيبِهِ، وَلْيَبْدَأْ فِي ذَلِكَ بِأَهْلِ الْفَقْرِ وَالْفَاقَةِ والْمُسَكَّنَةِ الَّذِينَ هُمْ فِي عَوَائِقِ الْمِحَنِ، فَإِنَّهُ

الهوامش

1سورة النمل – الاية 40
الصفحة 190 من 330