دَعْوَةً وَلَا يَرُدَّ لَهُ وَسِيلَةً وَلَا يُخَيِّبَ أَمَلَهُ وَلَا يَقْطَعَ رَجَاءَهُ وَلَا يُشْمِتَ فِيهِ أَعْدَاءَهُ وَلَا يُمَكِنَ مِنْهُ مَكِيدَهُ وَلَا يُسَلِّمَهُ إلَى حَادِثِ سُوءٍ، وَلَا تَطْرُقَهُ نِقَمٌ وَلَا يَمُرَّ عَلَيْهِ الْهَمُّ، وَأَنْ يُقِيلَهُ فِي كُلِّ عَثْرَةٍ عَثِرَهَا وَيَسْتَقِيلَهُ مِنْهَا، وَيَغْفِرَ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ سَأَلَهُ غُفْرَانَهُ اكْتَسَبَهُ بِجَهَالَةٍ، وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَسَأَلَهُ قَضَاءَهُ عَنْهُ قَضَاهُ وَإِنْ كَانَ لَهُ عَدُوٌّ يُغْشِمُهُ وَسَأَلَهُ كَفَّهُ عَنْهُ كَفَّهُ وَأَبْعَدَهُ، وَإِنْ كَانَ كَادَهُ إنْسَانٌ رَدَّ كَيْدَهُ، وَإِنْ عَثَرَ أَخَذَ بِيَدِهِ، وَإِنْ نَامَ حَفِظَهُ بِعَيْنِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسَافِرًا كَانَ كَالِئَهُ فِي سَفَرِهِ وَخَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، وَإِنْ أَقْسَمَ عَلَيْهِ أَبَرَّ قَسَمَهُ وَإِنْ أَعْرَضَ عَنْهُ أَقْبَلَ عَلَيْهِ، وَإِنْ تَنَاسَى ذِكْرَهُ ذَكَرَهُ، وَإِنْ غَفَلَ عَنْ طَاعَتِهِ وَفَّقَهُ لَهَا وَأَيْقَظَهُ وَإِنْ كَانَ مَسْجُونًا وَسَأَلَهُ الْخَلَاصَ فَكَّ أَسْرَهُ وَخَلَّصَهُ، وَإِنْ قُدِّمَ لِقَتْلٍ وَسَأَلَهُ عِتْقَ رَقَبَتَهِ أَعْتَقَهُ وَافْتَدَاهُ، نَعَمْ يَا ابْنَ أَيُّوبَ لَوْ أَنَّهُ فِي سِيَاقِ الْمَوْتِ وَقَدْ بَلَغَ أَجَلَهُ وَفَنِيَتْ مُدَّتُهُ وَرُوحُهُ فِي التَرَاقِي وَسَأَلَهُ الْحَيَاةَ أَحْيَاهُ نَعَمْ يَا ابْنَ أَيُّوبَ، وَلَوْ كَانَ لَهُ مَيِّتٌ مَاتَ وَكَانَ يَوَدُّهُ وَيَهْوَاهُ وَسَأَلَهُ فِيهِ رَدَّهُ إلَيْهِ وَإِنْ يَجْمَعْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ لَأَجَابَهُ إلَى ذَلِكَ، وَإِنْ دَعَاهُ دَاعٍ مُؤْمِنٌ عَارِفٌ لَبَّاهُ، وَلِلَّهِ مِنَ النِعَمِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ مَا يَعْجَزُ الْمَخْلُوقُينَ عَنْ وَصْفِهَا وَتَعْدِيدِهَا، وَمَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إلَّا فِيهِ، وَلَا نَصَرَهُ عَلَى عَدُوِّهِ إلَّا فِيهِ، وَفِيهِ يُهْلِكُ اللَّهُ الطَّوَاغِيتَ وَيَنْصُرُ أَوْلِيَاءَهُ عَلَى أَعْدَاءِهِ هَذَا يَوْمٌ كَشَفَ اللَّهُ فِيهِ الْعَذَابَ عَنْ قَوْمِ يُونُسَ، وَفِيهِ أَخْرَجَ ذَا النُّونِ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ،




