ذِكْرُ مَقْتَلِ دُلَامٍ لَعَنَهُ اللَّهُ
وَهُوَ الْيَوْمُ التَّاسِعُ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَلَهُ شَرَفٌ عَظِيمٌ وَفَضَائِلُ مَذْكُورَةٌ، فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْأَمِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِجَالِهِ إلَى أَبِي الطَيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ الْخَصِيبِيِّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ بِمَنْزِلِهِ فِي بَغْدَادَ بِشَارِعِ الْبَرَامِكَةِ بِبَابِ الْكُوفَةِ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ غَالِبٍ الْكُوفِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ: غَدَوْتُ إلَى أَبِي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْقُمِّيِّ وَمَعِي جَمَاعَةٌ مِنْ إخْوَانِي أَسْأَلُهُ(1) عَرَضَ رُقْعَةٍ عَلَى سَيِّدِي أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ عزَّ عِزُّه.
فَلَمَّا طَرَقْنَا الْبَابَ خَرَجَتْ إلَيْنَا جَارِيَةٌ وَقَالَتْ اجْلِسُوا إنَّهُ فِي بَعْضِ حَوَائِجِهِ، فَجَلَسْنَا هُنَيْهَةً، ثُمَّ خَرَجَتْ إلَيْنَا وَقَالَتْ: اُدْخُلُوا، فَدَخَلْنَا وَإِذَا بِهِ يَمْسَحُ بَلَلَ لِحْيَتِهِ وَرَأْسِهِ مِنْ غُسْلٍ قَدْ اغْتَسَلَهُ، فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَجَلَسْنَا، فَدَعَا بِالْمِجْمَرَةِ وَالْبَخُورِ، وَدَعَا بِسِفْطٍ فِيهِ ثِيَابٌ جُدُدٌ، فَاسْتَخْرَجَ مِنَ السَفَطِ خُلْعَةً فَلَبِسَهَا، وَعَمَدَ إلَى الْبَخُورِ فَتَبَخَّرَ وَأَدَارَهُ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ وَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْنَا




