قَالَ: يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَأْتي إلَى تِلْكَ الْبِقَاعِ الَّتِي وُصِفَتْ فَيَنْفِيَ عَنْ اللَّهِ مَا قَالَ الْمُبْطِلُونَ وَيَقُولُ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
جَلَلْت يَا مَوْلَايَ عَنْ النَاسُوتِ أَنْ يُنَاسِبَك، وَالسَّمَاءِ أَنْ تُظِلَّك وَالْأَرْضِ أَنْ تُقِلَّك وَالْأَدَانِي وَالْأَقَاصِي أَنْ تُحِيطَ بِك، وَالْقِبَابِ أَنْ تُضْرَبَ عَلَيْك وَالْأَيَادِي أَنْ تَلْمَسَك، وَالْأَبْصَارِ أَنْ تُدْرِكَك، وَالْقَتلْ أَنْ يَنَالَك، وَحَدُّ السُّيُوفِ أَنْ يَقَعَ بِكَ، وَالْأَكْفَانُ أَنْ تُدْرَجَ فِيهَا، وَالْقُبُورُ أَنْ تَعْمُرَهَا وَالْبَشَرِيَّةَ أَنْ تَسْكُنَهَا، وَالنِّكَاحِ أَنْ تَلْمَسَهُ، كَفَرَتْ بِمَنْ شَكَّ بِك وَجَعَلَك فِي حِسِّهِ وَعَقْدِهِ مَحْسُوسًا أَوْ مَلْمُوسًا أَوْ فِي شَيْءٍ أَوْ مِنْ شَيْءٍ أَوْ عَلَى شَيْءٍ، بَلْ أَنْتَ مُنْشِئُ الْأَشْيَاءِ كَيْفَ تَشَاءُ وَتَظْهَرُ بِمَنْ تَشَاءُ لِمَنْ تَشَاءُ، فَلَا إلَهَ إلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ، عَلَوْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا وَقَالَ أَنَّك مَخْلُوقٌ وَلَمْ يَقُلْ أَنَّك مَعْبُودٌ، اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِأَوَّلِ أَوَّلِيَّتِكَ بِقَدِيمَ أَزْلَيَّتِكَ بِمَعَالِيقِ حُجُبِ النُّورِ مَنْ قُدْسِك بِمَا ظَهَرَ بِالْعَيَانِ مِنْ أُنْسِك أَنْ تَنْقُلَنَا مِنْ اخْتِلَافِ الْأَجْسَامِ إِلَى مَحَلِّ أَنْوَارِك الْكِرَامِ لَنَا وَلِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ. وَتَسْجُدُ بِعَقِبِ الدُعَاءِ وَتَدْعُو لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ يُجَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، فَهَذَا يَا أَخِي مَا سَنَحَ مِنْ ذِكْرِ عِيدِ عَاشُورَاءَ وَفَضْلِهِ وَشَرَفِهِ بِمِنَّةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.




