وَالدُّعَاءُ فِي هَذَا الْيَوْمِ
مَا حَدَّثَ بِهِ الْأَمِيرُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ شَيْخِهِ أَبِي الْحَسَنِ الْبَلَدِيِّ قَدَّسَ اللَّهُ رَوْحَيْهِمَا، وَالْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ إلَى دَاؤُودَ بْنِ كَثِيرٍ الرَّقِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ مَوْلَانَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ عزَّ عِزُّه عَنْ بَاطِنِ الزِّيَارَةِ فَقَالَ: يَا دَاؤُودُ أَلَا تَعْلَمُ أَنَّ لِلَّهِ بِقَاعًا مَحْمُودَةً يُحِبُّ أَنْ يُذْكُرَ فِيهَا اسْمُهُ وَهِيَ مَوَاضِعُ مِعْرَاجِ الْإِمَامِ أَلَا أَنَّهُ مَنْ أَتَى بُقْعَةً وَاسْتَدَلَّ فِيهَا وَلِيًّا للَّهِ لِيَتَبَرَّكَ بِهِ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ وِزْرًا لِأَنَّهُ قَدْ قَارَبَ الشِّيعَةَ فِي اعْتِقَادِهِمْ، وَاعْتِقَادُ أَهْلِ التَّوْحِيدِ خِلَافُ ذَلِكَ، وَمِمَّا يُؤَيِّدُ صِحَّةَ ذَلِكَ مَا هُوَ مَسْطُورٌ فِي أَوَّلِ الزِّيَارَةِ الْأُولَى فِي النِصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، وَهُوَ قَوْلُهُ: وَذَلِكَ أَنَّ ظَاهِرِيَّةَ الشِّيعَةِ اعْتَقَدُوا أَنَّ مَوْلَانَا الْحُسَيْنَ عزَّ عِزُّه مَدْفُونٌ فِي تِلْكَ الْبُقْعَةِ وَأَنَّهُ لَا يَتَقَبَّلُ مِنْهُمْ زِيَارَةً إلَّا فِيهَا... إِلَى قَوْلِهِ: وَذَلِكَ لِشَكِّهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَمَرَقِهِمْ وَضَلَالِهِمْ.
قُلْت مَوْلَايَ فَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْمِنِ الْعَارِفِ أَنْ يَفْعَلَ فِي تِلْكَ الْمَوَاطِنِ الَّتِي وَصَفْتَهَا؟




