عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ تَزَاوَرُوَا أَزُرْكُمْ، وتُوَاهَبُوا أَهَبُ لَكُمْ وِأسْتَوْهِبُ لَكُمْ، وَلَا تَفْخَرُوا بِالْعَجَبِ، وَلَا يَضَعُ كَبِيرُكُمْ مِنْ صَغِيرِكُمْ وَإنْ كَانَ ذَا فَقْرٍ وَفَاقَةٍ وَعَدَمٍ وَلَا يَدَّخِرُ أَحَدُكُمْ عِلْمَ اَللهِ عَنْ طَالِبَهَ فَإِنِّي قَدْ حَذَّرْتُ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ وَحَرَّمْتُهُ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: سَمْعًا وَطَاعَةً وَقَبُولاً لِأَمْرِكَ يَا مَوْلَايَ، فَقَالَ: وَفَّقَكَ اَللهُ يَا عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ كَأَنِّي بِكَ فِي مَلَئٍ مِنْ أَهْلِ طَرَبَايَ فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ مُجْتَمِعِينَ عَلَى طَاعَةِ اَللهِ وَذِكْرِهِ وَإِيَّاهُ وَمَعَهُ وَهَذَا مِمَّا ذَكَرَهُ لِي وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ أَنَا وَنَيِّفٍ وَخَمْسِينَ رَجُلاً مِنْ أَهْلِ طَرَبَايَ.
قَالَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانٍ اَلْخُصَيْبِيُّ نَضَّرَ اَللهُ وَجْهَهُ: وَزُرْتُ فِي سَنَةِ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلَاثمِائَةٍ وَقَدْ فُقِدَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فَاتَّفَقَ مَعِي مِنْ أَهْلِ طَرَبَايَ أَرْبَعُونَ وَمَائَةٌ مِنْ أَهْلِهَا مُوَحِّدُونَ لَمْ يُخَالِطْهُمْ مِنْ غَيْرِهِمْ أَحَدٌ، وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى مَا وَفَقَ، وَتَمَّ اَلْخَبَرُ وَالْحَمْدُ للهِ رَبَّ اَلْعَالَمَيْنِ.




