مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 18 من 330

فَقَالَ عزَّ عِزُّه: يَا مُحَمَّدُ سَأَلْتَ أَمْرًا عَظِيمًا، وَخُضّْتَ بَحْرًا عَمِيقًا وَارْتَقَيْتَ دَرَجَةً عَالِيَةً، فَاسْأَل اَللَّهَ اَلثَبَاتَ عَلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ.

ثُمَّ قَالَ: ثَبَّتَكَ اَللَّهُ بِالْقَوْلِ اَلثَّابِتِ فِي اَلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .

ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا اَلنَّاسُ اِسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَلَا تَقُولُوا مَتَى هَذَا اَلْوَعْدُ، إِنَّ اَللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَعْلَ لِكُلِّ ظَاهِرٍ بَاطِنًا، وَلِكُلِّ بَاطِنٍ ظَاهِرًا، وَاَللَّهُ مَوْجُودٌ فِي خَلْقِهِ، يَعْرِفُهُ اَلْمُؤْمِنُونَ، وَيُنْكِرُهُ اَلْجَاحِدُونَ، فَأنِيبُو إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيكُم اَلْعَذَابُ، وَهُوَ يَوْمُ اَلْكَشْفِ، يَوْمَ لَا يَنْفَعُ نَفَسًا إِيمَانَهُمَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا.

فَقَالَ اَلْقَوْمُ: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ اَلْمَصِيرُ .

ثُمَّ سَكَتَ هُنَيْهَةً، ثُمَّ قَالَ عزَّ عِزُّه وَقَدْ ظَهَرَ وَجْهُهُ كَدَوْرَةِ اَلْبَدْرِ: يَا مُحَمَّدُ اَلْأَعْيَادَ اَلْعَرَبِيَّةُ عَشَرَةُ أَعْيَادٍ:

مِنْهَا: يَوْمُ عِيدِ اَلْغَدِيرِ، غَدِيرُ خُمٍّ، وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلثَّامِنُ عَشَرَ مِنْ ذِي اَلْحِجَّةِ  وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلَّذِي أَظْهَرَ اَلسَيِّدُ مُحَمَّدٌ فِيهِ مَعْنَوِيَّةَ مَوْلَاهُ أَمِيرِ اَلنَّحْلِ لِلْخَاصِّ وَالْعَامِ، فَأَقَرَّ مَنْ أَقَرَّ، وَأَنْكَرَ مَنْ أَنْكَرَ.

الصفحة 18 من 330