مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 179 من 330

إِبْلِيسُ اَلْأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنُ الفَرَاعِنَةِ، اَلشَيْطَانُ اَلْأَعْظَمُ وَالْفِرْعَوْنُ اَلْأَكْبَرُ وَهُوَ يُذْبَحُ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِثْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ، وَيَذْبَحُ مَعَهُ مِنْ حِزْبِهِ مِائَةُ أَلْفٍ، تَجْرِي دِمَاؤُهُمْ عَلَى وَجْهِ اَلْأَرْضِ، لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ يُذْبَحُ فِي هَذَا اَلْمَوْضِعِ وَيَجْرِي دَمُهُ إِلَى اَلْعَلْقَمِي(1) فَقُمْ يَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدٍ وَكُنْ مُتَمَسِّكًا بِذَلِكَ وَاكْشِفْهُ لَمِنْ تَثِقُ بِهِ مِنْ إِخْوَانِكَ وَاسْتَبْشِرْ بِذَلِكَ وَاجْتَهِدْ أَنْ لَا تَخْلُو فِي مِثْلِ هَذَا اَلْيَوْمِ مِنَ اَلِاجْتِمَاعِ مَعَ إِخْوَانِكَ اَلَّذِينَ خَصَّهُمْ اَللهُ بِمِثْلِ مَا خَصَّكَ بِهِ، وَلْيَكُنْ ذَلِكَ اَلْيَوْمُ لَكُمْ يَوْمَ سُرُورٍ وَفَرَحٍ وَعِيدٍ، وَأَعْقِرْ فِيهِ مَا قَدِرْتَ عَلَيْهِ، وَأَنْ أَعْوَزَكَ، فَلَا تَدَعْ ذَبْحَ مَا أَمْكَنَ وَلَوْ عُصْفُورَاً، وَادْفَعْ إِلَى كُلِّ مَنْ يَحْضُرُكَ مِنْ إِخْوَانِكَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ أَوْ مَفْصَلاً مِنْ مَفَاصِلِهِ فَإِنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ أَمَانًا مِنْ سَبْعِينَ نَوْعٍ يُعَانِيهِ فِي نُسُوخِيَتِهِ فِي اَلْبَشَرِيَّةِ وَيَقْضِي اَللهُ لَهُ فِي هَذَا اَلْيَوْمِ سَبْعَ حَوَائِجَ لَا يَسْأَلُهُ قَضَاءَهَا وَيَسْتَوْجِبُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ إِخْوَانِهِ فَيَهَبهُ لَهُ وَلَا يَدَعُ لِأَحَدٍ مِمَّنْ اِجْتَمَعَ عَلَى مَا اِجْتَمَعُوا عَلَيْهِ ذَنْبًا إِلَّا غَفَرَهُ، وَسَلِّمُوا وَاسْتَسْلِمُوا وَانْزِعُوا اَلْغِلَّ مِنْ قَبِلُوكُمْ وَالْحَسَدَ مِنْ صُدُورِكُمْ وتُوَاهَبُوا فِيهِ وَتَدَاعَوْا فِيهِ وَلَوْ عَلَى لُقْمَةٍ أَوْ تَمْرَةٍ فَإِنَّ فَضْلَ ذَلِكَ عَظِيمٌ فِي مِثْلَ هَذَا اَلْيَوْمِ، وَاللُّقْمَةُ فِيهِ تَقُومُ مَقَامَ سَبْعِمَائَةِ لُقْمَةٍ فِي غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ اَلدِّرْهَمُ يَقُومُ فِيهِ مَقَامَ سَبْعِمَائَةِ دِرْهَمٍ، فَاجْتَهَدُوا فِيهِ، وَفَىَّ

الهوامش

1ذاق العلقمَ في حياته: عانى كثيرًا، وقاسى مرارةَ العيش فيها
الصفحة 179 من 330