مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 176 من 330

لَائِذًا بِكَ، عَابِدًا صُوَرَكَ، مُتَبَرِّئًا مِمَّنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِحَرْبِكَ، وَقَصَدَ لِقِتَالِكَ بَرِئْتُ مِنْهُ وَأَنْتَ تَجَلُّ عَنْ إِرادَتِهِ، وَتَعْظُمُ عَنْ مَقْصِدِهِ، وَتَعِزُّ بِقُدْرَتِكَ عَنْ اَلْقَتْلِ وَالْأُسْرِ وَالْغَلَبَةِ وَالَاضِطِرَارِ، تُحْيِي مِنْ تَشَاءُ، وَتُمِيتُ مِنْ تَشَاءُ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، سُبْحَانَكَ عَمَّا يَقُولُ اَلظَّالِمُونَ عُلُوَاً كَبِيرَاً وَعَمَّا يَفْتَرِي اَلْمُلْحِدُونَ أَنَّكَ فِي هَذِهِ اَلْبُقْعَةِ مَدْفُونٌ أَوْ مَغْلُوبٌ أَوْ مَقْهُورٌ أَوْ مَقْتُولٌ، بَلْ أَنْتَ خَالِقُ اَلْمَوْتِ وَالْفَنَاءِ، وَأَنْتَ اَلْحَيُّ اَلدَّائِمُ اَلْأَزَلُ اَلْقَدِيمُ وَرَبُّ اَلْأَرْبَابِ وَالِهُ اَلْآلِهَةِ وَجَبَّارُ اَلْجَبَابِرَةِ، كَيْفَ يَقَعُ بِكَ اَلْفَنَاءُ وَأَنْتَ خَالِقَهُ، وَكَيْفَ يَحُلُّ بِكَ اَلْقَتْلُ وَأَنْتَ مَنْشَئِهِ، أُمُّ كَيْفَ تِقِيضَتْ لَكَ أَعْدَاؤُكَ وَأَنْتَ تُحْيِيهِمْ وَتُمِيتُهُمْ، عَلَى مَا تَشَاءُ، كَيْفَ تَشَاءُ، تَعَالَيَتَ عَنْ قَوْلِ مَنْ يَقُولُ أَنَّكَ مَغْلُوبٌ أَوْ مَقْهُورٌ أَوْ مَحْصُورٌ أَوْ مُضْطَهَدٌ عُلُوّاً كَبِيرَاً أَلْقَيَّتَ صُورَتَكَ عَلَى صَفْوَتِكَ، حَنْظَلَةَ شَبَهَكَ، وَأَوْجَبَتَ لَهُ بِذَلِكَ جَنَّتَكَ وَوَعَدْتَهُ بِعَفْوِكَ وَمَغْفِرَتكَ، وَأَعْطَيْتُهُ اَلْمَنْزِلَةَ اَلرَّفِيعَةَ، وَالدَّرَجَةَ اَلْعَالِيَةَ اَلْفَضِيلَةَ، فَعَلَيْهِ مِنْكَ اَلتَّحِيَّةُ وَالصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ وَالسَّلَامُ عَلَى مَمَرِّ اَلدُّهُورِ وَالْأَزْمَانِ وَعَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْمُوَحِّدِينَ اَلْعَارِفِينَ مِنْ بَارِئِهِمْ اَلرَّحْمَةُ وَالْغُفْرَانُ وَتَسْجُدَ وَتَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتُ لَكَ وَلِإِخْوَانِكَ يُجَابُ إِنْ شَاءَ اَللهُ تَعَالَى.

الصفحة 176 من 330