رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اَللهِ بْنِ سَنَّانٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اَللهِ اَلصَّادِقِ عزَّ عِزَّهُ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقُلْتُ: يَا سَيِّدِي إِنِّي قَدْ أَتَيْتُكُ مُسْتَفِيدًا لِتُفِيدَنِي فِيهِ عِلْمًا، فَقَالَ عزَّ عِزَّهُ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ وَعَمَّا أَحْبَبْتَ، فَقُلْتُ: مَا تَقُولُ فِي صَوْمِهِ؟ فَقَالَ: وَإِفْطَارُهُ مِنْ غَيْرِ تَشْمِيتٍ، ثُمَّ قَالَ: صَوْمُهُ مِنْ غَيْرِ تَثْبِيتٍ تَدْرِي أَيَّ يَوْمٍ كَانَ ذَلِكَ؟ قَلَّتْ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مَنِيُّ يَا مَوْلَايَ.
فَقَالَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا خَلَقَ اَلنُّورَ فِي يَوْمِ اَلْجُمُعَةِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ ثُمَّ خَلَقَ اَلظُّلْمَةَ يَوْمَ اَلْأَرْبِعَاءِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا شَرِيعَةً وَمِنْهَاجًا، يَا عَبْدَ اَللهِ إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَأْتِي بِهِ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَنْ تَعْمِدَ إِلَى ثِيَابٍ طَاهِرَةٍ فَتَلْبَسَهَا وَتَحْلُلْ أَزْرَارَكَ، وَتَكْشِفْ عَنْ رَأسَكَ وذِرَاعَيكَ ثُمَّ تَخْرُجُ إِلَى أَرْضٍ مُقْفِرَةٍ حَيْثُ لَا يَرَاكِ أَحَدٌ، أَوْ فِي مَنْزِلِكَ أَنْتَ وَ إٍخْوَانُكَ ثُمَّ تَقُولُ: اَللَّهُمَّ عَذّبْ اَلَّذِينَ حَارَبُوا رُسُلُكَ وَخَالَفُوهُمْ وَشَاقُّوهُمْ وَعَبَدُوا غَيْرَكَ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَكَ، وَالْعَنْ اَلْقَادَةَ وَالسَّادَةَ وَالْكُبِرَاءَ وَالْأَتْبَاعَ وَمَنْ كَانَ مِنْهُمْ وَمَنْ رَضِيَ بِفِعْلِهِمْ لَعْنًا كَبِيِرَاً، اَللَّهُمَّ وَعَجِّلْ فَرَجَ اَلْمُؤْمِنِينَ وَاسْتَنْقِذْهُمْ مِنْ أَيْدِي اَلْمُنَافِقِينَ وَالْمُضِلِّينَ وَالْكَافِرِينَ وَالْجَاحِدِينَ، وَعْلِّ بُنْيَانَهُمْ عَلَى كُلِّ بُنْيَانٍ، وَشَأْنَهُمْ عَلَى كُلِّ شَأْنٍ، وَحَالَهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَاجْعَلْ اَللَّهُمَّ كَلِمَتهَمْ اَلْعُلْيَا، وَكَلِمَةَ أَعْدَائِهِمْ اَلسُفْلَى، وَأَظْهِرْ حَقَّهُمْ وَسُنَّتَهُمْ وَشَرِيعَتَهُمْ، وَاجْعَلْ لَنَا وَلَهُمْ مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا.




