مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 166 من 330

بِحَقِيقَةٍ فَأَقَمْتُ أَيَّامًا، ثُمَّ أَنِّي أَرْدَتُ اَلنُّفُوذَ عَنْهَا إِلَى نَوَاحِي اَلْغَاضْرِيَاتِ أَطْلُبُ لِنَفْسِي اَلْفُرْجَةَ، فَبَيْنَمَا أَنَا سَائِرُ أُرِيدُ اَلطُفُوفَ وَلَمْ أَكُنْ أَعْرِفُ بِمُبَارَزَةِ اَلْجَيْشِ لِمَوْلَانَا اَلْحُسَيْنِ عزَّ عِزَّهُ وَأَنَا فِي آخِرِ نَهَارِيَ إِذْ كَشَفَ اَللهُ عَنْ بَصَرِيَ فَرَأيْتُ خَيْلَاً تَعْرُجُ إِلَى اَلسَمَاءِ عَلَيْهَا رُكْبَانٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ وَعَمَائِمُ حُمْرٌ يَرْقَوْنَ مِنَ اَلْأَرْضِ إِلَى اَلسَّمَاءِ، فَأَدَرْتُ عَيْنِيَ وَقَدْ كَشَفَ اَللهُ عَنْ بَصَرِي فَإِذَا بِتِلْكَ اَلْخَيْلِ اَلْعَارِجَةِ عَلَيْهَا أُولَئِكَ اَلرُكْبَانُ تَطِيرُ بِهِمْ اَلْخَيْلُ طَيَرَانَاً وَلِلْخَيْلِ أَجْنِحَةٌ قَدْ سَدَّ كُلُّ جَنَاحٍ فِي عَيْنِي، فَرَأَيْتُهُ تَقَلَّبَ فِي عِدَّةِ صُوَرٍ مِنْهَا مَا عَرَفْتُهُ وَمِنْهَا مَا لَمْ أَعْرِفْهُ  وَإِذَا بِهِ يَقُولُ: ظَنَّ هَذَا اَلْخَلُقِ اَلْمَعْكُوسُ اَلْمَنْكُوسُ أَنْ يَغْلِبُوا غَالِبَ اَلْغَالِبِينَ وَدَيَّانَ يَوْمِ اَلدِّينِ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، كَمْ لَهَا مِنْ كَرَّةٍ بَعْدَ كَرَّةٍ وَغَلْطَةٍ بَعْدَ غَلْطَةٍ ثُمَّ يُدْرِكُهُمْ مِنِّي اَلِانْتِظَارُ فَلَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا عُتُوًّا وَاسَتْكِبَارَاً إِلَى ظُهُورِي فِي كَرَّةَ الْكَرَّاتِ وَرَجْعَةِ اَلرَّجَعَاتِ فَأَرْمِيهِمْ بِقَاطِعَةِ اَلْأَسْبَابِ وَأَلِيمِ اَلْعَذَابِ وَأَنَا اَللهُ اَلْعَلِيِّ اَلْعَظِيمُ.

وَعَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ اَلْحُسَينُ بْنُ عَلِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِنَانٍ عَلَيْنَا سَلَامُهُ عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرِ مِنْهُ اَلسَلَامُ قَالَ: قَالَ اَلصَّادِقُ عزَّ عِزَّهُ: لَمَّا مُنِعَ اَلْحُسَيْنُ عزَّ عِزَّهُ وَأَصْحَابُهُ مَاءَ الْفُرَاتِ نَادَى فِيهِمْ: ألَّا مَنْ كَانَ ظَمْآنَاً فَلِيَجِئ، فَأَتَوْهُ رَجُلاً رَجُلاً فَوَضْعَ إِبْهَامَهُ فِي راحَتِهِ فَبَدُرَ مِنْ إِبْهَامِهِ اَلْمَاءُ وَقَالَ: اِشْرَبُوا، فَلَمْ يَزَلْ يَشْرَبُ اَلرَّجُلُ بَعْدَ اَلرَّجُلِ حَتَّى اِرْتَوَى اَلْجَمِيعُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: وَاَللهِ لَقَدْ شَرِبْتُ شَرَابَاً مَا شَرِبَهُ

الصفحة 166 من 330