فَقَالَ عزَّ عِزَّهُ: إِنَّ اَللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ وَقَّتَ لِإِبْلِيسَ وَقْتًا لَا نُخْلَفُهُ نَحْنُ ثُمَّ دَعَا بِأَهْلِ اَلثِقَلَيْنِ فَجَمَعَهُمْ فِي أَضْيَقَ مِنْ حَلْقَةِ خَاتَمٍ ثُمَّ قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ: مَنْ هَذَا إنْفَادُ قُدْرَتِهِ يَعُوزُهُ شَيْءٌ أَوْ يَتَوَارَى عَنْهُ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لَا، ثُمَّ أَرْسَلَهُمْ فَعَادَ كُلُّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلَى بِلَادِهِ، ثُمَّ أَنَّهُ أَتَى إِلَى جِبَالِ رَضْوَى فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَّا أَتَاهُ وَهُوَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ وَقَدْ حَفَّ بِهِ إِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى وَجَمِيعُ اَلْأَنْبِيَاءِ عَلَيْهِمُ اَلسَلَامُ وَمِنْ وَارَئِهِمْ اَلْمُؤْمِنِينَ وَمِنْ وَارَئِهِمْ اَلْمَلَائِكَةُ يَنْظُرُونَ مَا يَقُولُ اَلْحُسَيْنُ عزَّ عِزَّهُ وَإنَّهُ لِيَأْتِيَ كَرْبَلَاءَ فِي كُلِّ يَوْمِ عَاشُوارَءٍ فَلَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمَائِيٌ وَلَا أَرْضِيٌّ مِنَ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَّا حَفَّ بِهِ حَتَّى أَنَّ اَللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَا مُفَضَّلُ هَذِهِ وَاَللهِ اَلرَفْعَةُ اَلَّتِي لَيْسَ فَوْقَهَا شَيْءٌ وَلَا وَرَاءَهَا لِطَالِبٍ مَطْلَبٌ.
وَعَنْ اَلشَّيْخِ اَلثِّقَةِ أَبِي اَلْحُسَيْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ اَلْجَلِيِّ قَدَسَ اللهُ رُوحَهُ قَالَ: سَأَلٌتُ شَيْخِيَ وَسَيِّدِي أَبَا عَبْدِ اللهِ اَلْحُسَيْنُ بْنُ حَمْدَانَ اَلْخُصَيْبِيِّ نَضَّرَ اللهُ وَجْهَهُ عَنْ اَلْفَرَسِ اَلَّذِي وَطَئَ بِكَرْبَلَاءَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي أَحْمَدُ بْنُ اَلْخَصِيبِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُعِينٍ عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنَ عُمَرٍ عَنْ جَابِرٍ بْنِ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيَّ إِلَيْهِم اَلتَّسْلِيمُ قَالَ: سَأَلَتُ مَوْلَايَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ اَلصَّادِقُ عزَّ عِزَّهُ عَنْ اَلْفَرَسِ اَلَّذِي وَطِئَ كَرْبَلَاءَ فَقَالَ: كَانَ فَرَسٌ أَدْهَمُ بَهِيمًا وَهُوَ اَلْقَاتِلُ اَلْوَاطِئُ فِي كُلِّ كَورٍ وَدَوْرٍ وَهُوَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ لَعَنَهُ اَللهُ.




