وَعَنْهُ قَالَ: رُوِيَ عَنْ بَعْضِ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلْعَارِفِينَ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: بِمَا عَرَفْتَ اَللهَ؟ قَالَ: ظَهَرَ فَوَجَدْتُهُ، قِيلَ: كَيْفَ ظَهَرَ فَوَجَدْتَهُ؟ قَالَ: حَيْثُ خَاطَبَ اَلْعَالَمَ فَقَالَ: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى، وَبَطُنَ فَعَرَفْتُهُ، قِيلَ لَهُ: كَيْفَ بَطُنَ فَعَرَفْتَهُ؟ قَالَ: بِأَفْعَالِهِ فِيَّ، وَغَابَ فَشَهِدْتُهُ، قِيلَ: كَيْفَ غَابَ فَشَهِدْتَهُ؟ قَالَ: لَمْ يَغِبْ غَيْبَةَ اَلْفَنَاءِ، وَإِنَّمَا غِبْتُ عَنهُ بِسُوءِ عَمَلِي.
وَعَنْ مُحَمَّدٍ بْنٍ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ اَلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدَ بْنِ سِنَانٍ عَليهِ السَّلامُ عَنْ اَلْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ مِنْهُ اَلسَلَامُ قَالَ: قَالَ اَلصَادِقُ عزَّ عِزَّهُ: لَقَدْ حَدَّقُوا يَوْمَ حَدَّقُوا بِالْحُسَيْنِ عَلَيْنَا مِنْ ذِكْرِهِ اَلسَلَامُ، وَأَنَّهُ لَوْ شَاءَ أَنْ يَهْتِفَ بِهِمْ وَيُحْرِقَهُمْ وَيُدَمِّرَهُمْ لَفَعَلَ، وَلَكِنْ أَرَادَ بِذَلِكَ ضَلَالَةَ قَوْمٍ وَهِدَايَةَ آخَرِينَ، وَأَنَّهُ لِمَا نَاشَدَهُمْ فَلَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُ فَأَرَاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ اَلْقَتْلَ وَقَامَ وَقَامُوا ثُمَّ نَادَوْا نِدَاءً يُسْمِعُ اَلْخَلَائِقَ: مَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ.
ثُمَّ قَالَ اَلصَادِقُ عزَّ عِزَّهُ: لَقَدْ أَحْدَقَ بِالْحُسَيْنِ عزَّ عِزَّهُ فِي ذَلِكَ اَلْيَوْمِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلِكٍ مِنَ اَلْمَلَائِكَةِ اَلْغِلَاظِ اَلشِدَادِ كُلٌّ مِنْهُمْ يَقُولُ يَا مَوْلَايَ مُرْنِي بِأَمْرِكَ، فَوَعِّزَةِ مَنْ لَا يَمُوتُ لَوْ أَمَرْتَنِي أَنْ أُدَمِّرهَا عَلَيْهِمْ وَأُطْبِقَهَا فَوْقَهُمْ وَأُغْرِقَهُمْ وَأُحْرِقَهُمْ لَفَعَلْتُ.




