لَا وَ لَا اللَّيْلُ سَابِقٌ لِنَهَارٍ | لَا وَلَا حُنْدِسُ الظَّلَامِ كُنُوزٌ | |
فَاقْصِدُوا شِيعَةَ الْحُسَيْنِ حُسَيْنًا | وَاعْرِفُوهُ بِنُورِهِ الْمَشْهُورِ | |
وَابْتَغُوا سِلَمًا وَطِيرُوا إِلَى الْحَقِّ | وَجَوَّلُوا فِي كُنْهِ عِلْمٌ غَزِيرٌ | |
وَتَسَامَوا إِلَى الْحِجَابِ حِجَابُ اللَّهِ | ذِي الْعَرْشِ وَالْمَقَامِ الْأَثِيرِ | |
وَاقْرَعُوا بَابَ كُلِّ عِلْمٍ وَفَهْمٍ | ثُمَّ غُوصُوا إِلَى قَرَارِ الْبُحُورِ | |
وَارْكَبُوا الْهَوْلَ وَاسْلُكُوا كُلَّ وَعْرٍ | وَانْخَلُّوا الْأَرْضَ وَنَقَبُوا فِي الصُّخُورِ | |
أَوْ تَنَالُوا الْعِلْمَ الَّذِي قَدَّرَ اللَّهُ | بِهِ حَقٌّ قَدْرَهِ الْمَقْدُورِ | |
وَتَكُونُوا فِرَاخَ نُورٍ تَهَادَتْ | تَحْتَ ظِلِّ الْحِجَابِ بِالتَّبْشِيرِ | |
وَتَكُونُوا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَيْهِ فُصَحَاءُ | بِنُطْقِ عِلْمٍ غَزِيرٍ | |
تَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ وَالصُّحُفَ وَالْإِنْجِيلَ | جَمْعًا وَمُحْكَمَاتِ الزَّبُورِ | |
وَتَقَصُّوْا مِنَ الْقُرْآنِ أَقَاصِيصَا | أَعَاجِيبَ رِقِّهِ الْمَنْشُورِ | |
كُلَّمَا أَسْقَطُوهُ أَوْ بَدَّلُوِهُ | وَأَقَامُوا لَهُ تَمَاثِيلَ زُورٍ | |
وَأَضَلُّوا بِهِ الْعِبَادَ مِنَ التَّشْبِيهِ | لِلْحَقِّ فِي قَدِيمِ الدُّهُورِ | |
وَتَكُونُونَ تَعْلَمُونَ حُسَيْنًا | أَنَّهُ صَاحِبُ الْبَدَا وَالْفُطُورِ | |
شَاهِدًا غَائِبًا صَمُوتًا نَطُوقًا | ذَاهِبًا رَاجِعًا مَكْرَ الْكُرُورِ | |
حَاضِرُ الشَّخْصِ فِيكُمْ ظَاهِرُ الْقُدْرَةِ | رَحَّبَ الْمَكَانُ عَلَى الْحُضُورِ | |
مَاثِلًا مَقَامَهُ يَتَلَقّى | زَائِرُهُ بِتُحْفَةٍ وَسُرُورٍ | |
بَاسِطًا كَفَّهُ إِلَيْهِمْ مُجِيرًا | نَحْنُ نَفْدِيهِ مِنْ مُغِيثٍ مُحِيرٍ | |
لَا تَقُولُوا بِأَنَّهُ مَاتَ صَبْرًا | تَحْتَ صَمِّ الْقِنَا وَصُلْبِ الذُّكُورِ | |
تَحْتَ خَيْلِ اللَّعِينِ ابْنُ زِيَادٍ | لَا وَ لَا كَانَ مُلْحَدًا فِي الْقُبُورِ |




