مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 160 من 330

لَا وَ لَا اللَّيْلُ سَابِقٌ لِنَهَارٍ

لَا وَلَا حُنْدِسُ الظَّلَامِ كُنُوزٌ

فَاقْصِدُوا شِيعَةَ الْحُسَيْنِ حُسَيْنًا

وَاعْرِفُوهُ بِنُورِهِ الْمَشْهُورِ

وَابْتَغُوا سِلَمًا وَطِيرُوا إِلَى الْحَقِّ

وَجَوَّلُوا فِي كُنْهِ عِلْمٌ غَزِيرٌ

وَتَسَامَوا إِلَى الْحِجَابِ حِجَابُ اللَّهِ

ذِي الْعَرْشِ وَالْمَقَامِ الْأَثِيرِ

وَاقْرَعُوا بَابَ كُلِّ عِلْمٍ وَفَهْمٍ

ثُمَّ غُوصُوا إِلَى قَرَارِ الْبُحُورِ

وَارْكَبُوا الْهَوْلَ وَاسْلُكُوا كُلَّ وَعْرٍ

وَانْخَلُّوا الْأَرْضَ وَنَقَبُوا فِي الصُّخُورِ

أَوْ تَنَالُوا الْعِلْمَ الَّذِي قَدَّرَ اللَّهُ

بِهِ حَقٌّ قَدْرَهِ الْمَقْدُورِ

وَتَكُونُوا فِرَاخَ نُورٍ تَهَادَتْ

تَحْتَ ظِلِّ الْحِجَابِ بِالتَّبْشِيرِ

وَتَكُونُوا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَيْهِ فُصَحَاءُ

بِنُطْقِ عِلْمٍ غَزِيرٍ

تَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ وَالصُّحُفَ وَالْإِنْجِيلَ

جَمْعًا وَمُحْكَمَاتِ الزَّبُورِ

وَتَقَصُّوْا مِنَ الْقُرْآنِ أَقَاصِيصَا

أَعَاجِيبَ رِقِّهِ الْمَنْشُورِ

كُلَّمَا أَسْقَطُوهُ أَوْ بَدَّلُوِهُ

وَأَقَامُوا لَهُ تَمَاثِيلَ زُورٍ

وَأَضَلُّوا بِهِ الْعِبَادَ مِنَ التَّشْبِيهِ

لِلْحَقِّ فِي قَدِيمِ الدُّهُورِ

وَتَكُونُونَ تَعْلَمُونَ حُسَيْنًا

أَنَّهُ صَاحِبُ الْبَدَا وَالْفُطُورِ

شَاهِدًا غَائِبًا صَمُوتًا نَطُوقًا

ذَاهِبًا رَاجِعًا مَكْرَ الْكُرُورِ

حَاضِرُ الشَّخْصِ فِيكُمْ ظَاهِرُ الْقُدْرَةِ

رَحَّبَ الْمَكَانُ عَلَى الْحُضُورِ

مَاثِلًا مَقَامَهُ يَتَلَقّى

زَائِرُهُ بِتُحْفَةٍ وَسُرُورٍ

بَاسِطًا كَفَّهُ إِلَيْهِمْ مُجِيرًا

نَحْنُ نَفْدِيهِ مِنْ مُغِيثٍ مُحِيرٍ

لَا تَقُولُوا بِأَنَّهُ مَاتَ صَبْرًا

تَحْتَ صَمِّ الْقِنَا وَصُلْبِ الذُّكُورِ

تَحْتَ خَيْلِ اللَّعِينِ ابْنُ زِيَادٍ

لَا وَ لَا كَانَ مُلْحَدًا فِي الْقُبُورِ

الصفحة 160 من 330