هُدَاةُ الْخَلْقِ فِي كُلِّ مِلَّةٍ، وَالسَّابِقِينَ فِي يَوْمِ الْأَظِلَّةِ، الْأَنْوَارُ الزَّهِيَّةُ، فِي غَيَاهِبِ الظَلْمَاءِ وَالنُّجُومُ الْمُضِيئَةُ فِي الدُّجْنَّةِ السَوْدَاءِ، وَمُنْقِذِي الْخَلْقِ مِنَ الْحَيْرَةِ وَالْعَمَى.
فَأَوَّلُهُمْ وَأَعْلَاهُمْ وَأَقْرَبُهُمْ وَأَدْنَاهُمْ الْيَتِيمُ الْأَكْبَرُ، وَالْكَوْكَبُ الْأَزْهَرُ وَالْمِسْكُ الْأَذْفَرُ، وَالنُّورُ الْأَنْوَرُ، وَالْمِصْبَاحُ الْأَزْهَرُ، الْأَلِفُ الْأَكْبَرُ، الْمِقْدَادُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْكَنْدِيِّ، وَأَبُو الذَرِّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ بْنِ سَكَنٍ الْغِفَارِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ النَّجَاشِيِّ الْيَمَانِيِّ الْهِلَالِيِّ، وَقَنْبَرُ بْنُ كَادَانَ الدَّوْسِيِّ عَبْدُ مَوْلَايَ أَمِيرِ النَّحْلِ عَلِيٌّ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَبَدُوا مَوْلَانَا أَمِيرَ النَّحْلِ فِي الْعَالَمَينِ الْعُلْوِيِّ، الْعَالَمِ الْأَكْبَرِ، وَالْعَالَمَ الْأَصْغَرِ وَعَلَى مَنْ يَلِيهِمْ مِنَ الْعَوَالِمِ الْعُلْوِيَّةِ، وَالْأَجْرَامِ الْمُتَلَأْلِئَةِ، أَشْخَاصِ مَنَازِلِ الْقَمَرِ، الْمَخْصُوصِينَ بِتَدْبِيرِ الْبَشَرِ، صَلَاةً دَائِمَةً عَمِيمَةً، وَرَحْمَةً سَابِغَةً مُقِيمَةً.
وَعَلَى مَنْ اتَّبَعَهُمْ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ وَالْكُرُوبِيِّينَ وَالرَوْحَانِيِّينَ وَالْمُقَدَّسِينَ وَالسَّائِحِينَ وَالْمُسْتَمِعِينَ وَاللَّاحِقِينَ صَلَاةً صَافِيَةً إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَعَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِهِمْ وَخَالِصِ صَلَوَاتِهِمْ صَلَاةً تُوَصِّلُنَا إِلَى الْمَحْبُوبِ، وَنَنَالُ بِهَا الْبُغْيَةَ وَالْمَطْلُوبَ، حَسَبَ تَفَضُّلِهِ عَلَيْنَا وَإِحْسَانِهِ إلَيْنَا، إنَّهُ جَوَادٌ كَرِيمٌ عَلِيٌّ عَظِيمٌ




