مُعْتَذِرًا مِنْ سُوءِ أَفْعَالِهِ | وَعُذْرُهُ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِهِ | |
قُلْتُ لَهُ لَا تَبْكِ ذَاكَ الَّذِي | لَا تَطْمَعُ الْأَعْدَاءُ فِي غَلْبِهِ | |
ظَنُّوا ظُنُونًا كُلُّهَا بَاطِلٌ | مَنْ قَتَلَهُ كَانَ وَمَنْ سَلَبَهُ | |
وَهَكَذَا عِيسَى جَرَى أَمْرُهُ | وَمَا رَآهُ الْقَوْمُ مِنْ صُلْبِهِ | |
وَلَمْ يَكُنْ قَتْلًا وَلَا صُلْبَةً | لَكِنَّهُ شَبَّهَ فِي لَذَبِهِ | |
وَالْقَتْلُ وَالصُّلْبُ عَلَى جَانٍ | بَارِزٌ يَا بُؤْسَاهُ فِي حَرْبِهِ | |
فَإِنْ جَهِلْتُمْ وَيْلَكُمْ شَخْصُهُ | فَمِنْ نُفِيلَ جَاءَ وَمَنْ لَذَّبَهُ | |
وَمِنْ صِهَاكَ ثُمَّ مَنْ حَنَتْ | زَوْجَةُ خَطَّابٍ وَمَنْ عَقِبَهُ | |
وَاسْمُهُ إِبْلِيسُ لَا غَيْرُهُ | فِي سَالِفِ الدَّهْرِ وَفِي حِقَبِهِ | |
فَجُودُوا يَا إِخْوَانِي لَعَنَهُ | جَودَ الْخَصِيبِيُّ عَلَى سَبِّه |
وَلَهُ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَصِيدَةٌ آخْرَى فِي هَذَا الْمَعْنَى:
سَلَامٌ عَلَى أَرْضِ الْحُسَيْنِ وَحَضْرَتِهِ | سَلَامٌ عَلَى أَرْوَاحِ أَنْوَارِ فِطْرَتِهِ | |
سَلَامٌ عَلَى النُّورِ الْمُضِيءِ بِكَرْبَلَاءَ | بِدَارِ سَلَامِ اللَّهِ فِي جَنْبِ جِيرَتِهِ | |
بِمَوْضِعِ مِعْرَاجِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ | وَبُقْعَةِ مُوسَى وَالْمَسِيحِ وَرِبْوَتِهِ | |
سَلَامٌ عَلَى مَنْ عَظَّمَ اللَّهُ قَدَرَهُ | وَرَفَعَهُ فِي الْقُدْسِ مَعَ خِيرَتِهِ | |
سَلَامٌ عَلَى مَنْ عَظَّمَ اللَّهُ قَدْرَهُ | وَرَفَعَهُ فِي الْقُدْسِ مَعَ خَيْرِ خِيرَتِهِ | |
سَلَامٌ عَلَى مَنْ حَجَبَ اللَّهُ شَخْصَهُ | وَأَظْهَرَ لِلْأَعْدَاءِ شَبَهًا كَصُورَتِهِ | |
كَعِيسَى وَهُوَ عِيسَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَهُمْ | وَلَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ سَرِيرَتِهِ | |
وَقَدْ ظَنَّ أَهْلُ الشَّكِّ وَالزَّيْغِ أَنَّهُمْ | يَرَوْنَهُ مَشْهُورًا وَ یا حَسْنَ شُهْرَتِهِ |




