مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 156 من 330

إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ اَلِاسْمُ بِالثَانِي لَعَنَهُ اَللهُ، وَالْمُثْلَةُ بِهِ وَقَعَتْ، وَبِهِ فُدِيَ اَلْحُسَيْنُ بِكَرْبَلَاءَ، وَأَقَامَ حَنْظَلَةُ شَبَهًا لَهُ، وَلَيْسَ عِظَمُهُ فَخْرَاً وَلَا حَمْدَاً، وَإِنَّمَا هُوَ أَعْظَمُ اَلْخَلَائِقِ ذَنْبًا وُوِزْرَاً، وَقَالَ شَرَّفَ اَللهُ مُقَامَهُ فِي فَصْلٍ غَيْرِ هَذَا مِنْ رِسَالَتِهِ: فَكُلُّ اَلْبَطْشِ وَالْمُثْلَةِ وَكُلُّ مَا ذَكَرْنَاهُ مِمَّا ظَهَرَ فِي جَمِيعِ اَلْمَقَامَاتِ وَبِالْعَارِفَيْنِ فِي جَمِيعِ اَلْمَقَامَاتِ مِنْ أَصْحَابِ أَلَمَرَاتِبِ اَلْنُورَانِيَّةِ وَالْتُرَابِيَةِ فَهُوَ وَاقِعٌ بِمَنْ جَنَاهُ وَسَنَّهُ وَهُوَ إِبْلِيسُ اَلْأَبَالِسَةِ وَفِرْعَوْنُ الَّفَرَاعِنَةِ اَلشَّيْطَانُ اَلْمُفْرَدُ سَكَدِ بْنِ الْخَطَّابِ لَعَنَهُ اَللهُ أَبَدًا.

وَالْحَقِيقَةُ فِي يَوْمِ كَرْبَلَاءَ مَا رَوَاهُ رِجَالُ اَلتَّوْحِيدِ أَنَّهُ يَوْمُ غَيْبَةٍ وَظُهُورٍ أَظْهَرَ مَوْلَانَا اَلْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ فِيهِ اَلْغَيْبَةَ وَ أَزَالَ مَوْلَانَا عَلِيُّ بْنُ اَلْحُسَيْنَ وَظَهَرَ كَمِثْلِ صُورَتِهِ، فَلِذَلِكَ قِيلَ: غَيْبَةٌ وَظُهُورٌ، وَفِي اَلْغَيْبَةِ وَالظُهُورِ خَبَرٌ نَرْوِيهِ بْعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ هَذَا اَلْفَصْلِ فَاسْتَعْمَلَتْ اَلْأَضْدَادُ فِيهِ اَلْحُزْنَ وَالْبُكَاءَ وَلِبْسَ اَلسَوَادِ وَإِظْهَارَ اَلْحُزْنِ وَالْعَزَاءِ وَاسْتَعْمَلَتْ رِجَالُ اَلتَّوْحِيدِ فِيهِ اَلْفَرَحَ وَالِابْتِهَاجَ وَالثَّنَاءَ عَلَى اَللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَالدُّعَاءَ وَالتَّضَرُّعَ إِلَيْهِ وَالْإِقْرَارَ بِتَوْحِيدِهِ خِلَافًا عَلَى مَا قَالَهُ اَلْمُنْكِرُونَ، وَقَدْ قَالَ سَيِّدُنَا الْخَصِيبِيُّ نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ هَذِهِ الْابِيَاتِ:

وَبَاكَ يَبْكِي عَلَى رَبِّهِ

لَسْتُ بِحَمْدِ اللَّهِ مِنْ حِزْبِهِ

وَكُلَّمَا نَاحَتْ لَهُ خَلَّةٌ

عَلَى الَّذِي فَرَّطَ فِي جَنْبِهِ

يَبْكِي عَلَى الْمَقْتُولِ فِي كَرْبَلَاءَ

لَا خَفَّفَ الرَّحْمَنُ عَنْ كَرْبِهِ

الصفحة 156 من 330