وَقَدْ قَالَ مَوْلَانَا اَلصَّادِقُ عَزَّ عِزُّهُ فِي حَنْظَلَةٍ: مُفَدًّى كَاسْمِهِ، لِأَنَّهُ فَدَى مَوْلَاهُ اَلْحُسَيْنُ عَزَّ عِزُّهُ بِنَفْسِهِ فَفَدَاهُ مَوْلَاهُ بِالضِدِّ.
وَالْقَتْلُ وَالذَمُّ وَاقِعٌ بِالضَدِّ لَعَنَهُ اَللهُ، وَالشَكُّ وَالضَّلَالُ عَلَى اَلْمُنْكِرِينَ اَلْقَائِلِينَ إِنَّ اَلْقَتْلَ وَاقِعٌ بِمَوْلَانَا اَلْحُسَيْنِ عَزَّ عِزُّهُ.
وَقَدْ أَخْبَرَ سَيِّدُنَا اَلْخُصَيْبِيُّ نَزَّهَ اَللهُ شَخْصَهُ فِي فِقْهِ رِسَالَتِهِ فِي قِصَّةِ إبْرَاهِيمَ اَلْخَلِيلِ عَزَّ عِزُّهُ فَقَالَ: وَأَظْهَرَ اَلرُؤْيَا، وَالْآيَةُ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِنِّي أَرَى فِي اَلْمَنَامِ أنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى﴾(1) وَالتَسْلِيمُ وَالتَلُّ لِلْجَبِينِ وَالْفِدَاءُ بِالذِّبْحِ اَلْعَظِيمِ، فَرَوَتْ اَلْعَامَّةُ أَنَّ اَلذَّبْحَ اَلْعَظِيمَ كَبْشٌ أَمْلَحٌ أَعْيَنٌ أَقْرَنٌ، أُنْزِلَ مِنَ اَلْجَنَّةِ، وَلَيْسَ اَلْكَبْشُ اَلَّذِي وَصَفَتْهُ أَفْضَلُ مِنْ إِسْمَاعِيلَ... إِلَى قَوْلِهِ: فِي رِوَايَةِ اَلْإِمَامِيَّةِ وَالْمُفَوِّضَةِ أَنَّ اَلذِّبْحَ اَلْعَظِيمَ هُوَ اَلْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ لِأَنَّهُ فِي اَلْأَظْلَةِ عَرَفَ إِسْمَاعِيلَ أَنَّهُ يَقَعُ بِهِ اَلذَّبْحُ بِرُؤْيَا إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ وَقَدْ نَظَرَ إِلَى ذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ اَلصَّفْوَةِ مِنْهُمْ: مَنْ مِنْكُمْ يَتَحَمَّلُ هَذَا اَلذَّبْحَ عَنِّي؟ فَأَمْسَكَتْ اَلذُرِيَّةُ إِلَّا اَلْحُسَيْنُ فَإِنَّهُ قَالَ: أَنَا يَا أَبَتِ أَتَحَمَّلُ عَنْكَ، فَتَحَمَّلَهُ وَهُوَ اَلَّذِي كَانَ بِكَرْبَلَاءَ، وَقَالُوا إِنَّ فِي قَوْلِ اَللهِ تَعَالَى: ﴿وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ﴾(2) وَهُوَ اَلْحُسَيْنُ لِأَنَّهُ أَعْظَمُ قَدْرَاً مِنْ إِسْمَاعِيلَ، وَهَذَا مَا لَا أَصْلَ لَهُ، وَإنَمَا فُدِيَ




