وَأُذُنُهُ السَّامِعَةُ لِلنَّجْوَى، وَيَدُهُ الْبَاطِشَةُ الْعُلْيَا، وَكُرْسِيُّهُ الشَامِخُ الذُّرَى(1) وَعَرْشُهُ الَّذِي لَا يُبْلَغُ لَهُ مَدًى، وَجَانِبُهُ الَّذِي لَا يُحْوَى، وَجَنْبُهُ الَّذِي فَرَّطَ فِيهِ أَهْلُ الشَقَا، وَوَجْهُهُ الْكَرِيمُ الَّذِي بِهِ يُدْعَى، وَحِكْمَتُهُ الْبَالِغَةُ الَّذِي إلَيْهَا الْمُنْتَهَى، فَلَا كَعَيْنٍ ذَاتِ نَظَرٍ وَأَجْفَانٍ، وَلَا كَيْدٍ ذَاتِ كَفٍّ وَبِنَانٍ وَلَا كِلْسَانٍ تَحْوِيهِ اللَهَوَاتُ، وَلَا وَجْهٍ كَالْوُجُوهِ الْبَالِيَاتِ وَلَا بَيْتٍ كَالْبُيُوتِ الْمَبْنِيَّةِ، وَلَا آلَةٍ كَالْآلَاتِ اللَّحْمِيَّةِ، وَلَا عُضْوٍ كَالْأَعْضَاءِ الْمَعْرُوفَةِ، وَلَا جَارِحَةٍ كَالْجَوَارِحِ الْمَوْصُوفَةِ، بَلْ مَوْضِعٌ لِجَمِيعِ الصَفَاتِ، وَمَوْقِعٌ لِلنُعُوتِ الشَائِعَاتِ فَكُلُّ صِفَاتِ الْمَعْنَى تَقَدَّسَ وَتَعَالَى عَلَيْهِ وَقَعَتْ وَكُلُّ نَعْوَتِهِ فَإِلَيْهِ رَجَعَتْ، وَعَلَى بَابِ رَحْمَتِهِ وَوَلِيَّ بَرِيَّةِ، النُّورُ الْأَنْوَرُ، وَالْمِصْبَاحُ الْأَزْهَرُ، بَابُ الْأَبْوَابِ وَمُسَبِّبُ الْأَسْبَابِ الرُّوحُ الْأَمِينُ، وَالْمَاءُ الْمَعِينُ حُجَّةُ الْقَاصِدِينَ، وَمَنْهَلُ الْوَارِدِينَ، عَيْنُ الْحَيَاةِ الْأَبَدِيَّةِ، وَقَاسِمُ أَرْزَاقِ الْبَرَيَّةِ، مُهْلِكُ الطَّاغِينَ بِالْخَسْفِ وَمُدَمْدِمُ الدِيَارِ بِالرَّجْفِ، صَاحِبُ الْآرَاءِ الرَاجِحَةِ وَالْمَنَاهِجِ الْوَاضِحَةِ، وَالدَّلَائِلِ اللَّائِحَةِ وَالْبَرَاهِينِ الْفَائِحَةِ، وَالطَّرَائِقِ الْمَحْمُودَةِ، وَالْمَشَاهِدِ الْمَشْهُودَةِ، وَالْمَرَاشِدِ الْمَقْصُودَةِ، وَالْعُلُومِ الْمَوْرُودَةِ، مُرَتِّبُ الْمَرَاتِبِ، وَمُبْدِي الْعَجَائِبِ، وَمُنْشِئُ السَحَابِ، وَمُنِيرُ الْكَوَاكِبِ، الْبَابُ الْأَعْظَمُ سِلْسَلُ، وَمَنْ بِهِ الْعَالِمُ الْعَارِفُ يَتَوَسَّلُ وَعَلَى أَيْتَامِ رَحْمَتِهِ، وَنُجُومِ بَرِيَّتِهِ، نُجُومُ الْبَرِيَّةِ، وَالْكَوَاكِبِ الدُرِّيَّةِ
1ذَرَّى الرَّجُلَ: حَماهُ، أَوْ مَدَحَهُ




