فَعَلِمَتْ قُرَيْشُ أَنَّهُ مَضَى إِلَى يَثْرِبَ، فَاتَّبَعَهُ سُرَاقَةُ بْنُ خَثْعَمَ اَلْمِدْلَجِيِّ لَمَّا صَارَ إِلَى بَنِي مِدْلِجٍ، فَلَمَّا لَحِقَهُ قَالَ رَسُولُ اَللهِ عزَّ عِزُّه: اَللَّهُمَّ اِكْفِنَا هَمَّ سُرَاقَةَ فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا ذُكِرَ فِي اَلْخَبَرِ اَلْأَوَّلِ، فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ أَخْبَرَهُمْ بِالْخَبَرِ، فَكَذَّبُوهُ وَكَانَ أَشَدُّهُمْ تَكْذِيبًا لَهُ أَبُو جَهْلٍ.
فَقَالَ سُرَاقَةُ شِعْرَاً:
أَبًا حَكَمٍ وَاَللَّاتِ لَوْ كُنْتُ حَاضِرَاً | لِأَمْرِ جَوَادِي حِينَ سَاخَتْ قَوَائِمُهُ | |
شَهِدْتَ وَلَمْ تُشَكُكْ بِأَنَّ مُحَمَّدًا | رَسُولٌ وَبُرْهَانٌ فَمَنْ ذَا يَكَاتِمُهْ | |
عَلَيْكَ فَكُفَّ اَلْقَوْمَ عَنْهُ فَإِنَّنِي | أَرَى أَمْرَهُ يَوْمًا سَتَبْدُو مَعَالِمُهْ | |
بِأَمْرٍ يَوَدُّ اَلنَّصْرَ فِيهِ ذَوُوا اَلنُّهَى | لِأَنَّ جَمِيعَ اَلنَّاسِ طُرَاً تُسَالِمُهُ |
وَقَدْ قَدُمَ رَسُولُ اَللهِ عزَّ عِزُّه إِلَى اَلْمَدِينَةِ يَوْمَ اَلْإِثْنَيْنِ، وَقِيلَ يَوْمُ اَلْخَمِيسِ وَالشَّمْسُ يَوْمئِذٍ فِي اَلسَرَطَانِ ثَلَاثَ وَعِشْرُونَ دَرَجَةَ وِسْتُ دَقَائِقَ وَالْقَمَرُ فِي اَلْأَسَدِ سِتَّ دَرَجَاتٍ وَخَمْسٌ وَثَلَاثُونَ دَقِيقَةً، وَزُحَلُ فِي اَلْأَسَدِ دَرَجَتَانِ، وَالْمُشْتَرِي فِي اَلْحُوتِ سِتَّ دَرَجَاِتٍ، وَالْمِرِّيخُ فِي اَلسُنْبُلَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ دَرَجَةً، وَالزُّهْرَةُ فِي اَلْأَسَدِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ دَرَجَةً، وَعُطَارِدُ فِي اَلْأَسَدِ خَمْسَ عَشْرَةَ دَرَجَةً.




