مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 146 من 330

وَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى عَلِيٍّ عَلَى فِرَاشِهِ حَتَّى إِذَا اَلتِّمْوَا وَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِمْ بِسَيْفِهِ فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ حُجِبُوا عَنْهُ، وَخَرَجَ رَسُولُ اَللهِ عزَّ عِزُّه إِلَى اَلْمَدِينَةِ.

فَأَرْسَلُوا فَارِسًا عَلَى فَرَسٍ مُضْمَرٍ لِيَلْحَقَ بِهِ وَيَضْمَنَ لَهُمْ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِهِ وَجَعَلُوا لَهُ عَلَى ذَلِكَ مَالاً كَثِيرَاً، وَكَانَ اَلْفَارِسُ اِسْمُهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ، فَسَارَ مُجْتَهِدًا فِي طَلَبِهِ حَتَّى لَحِقَهُ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اَللهِ عزَّ عِزُّه دَعَا اَللهَ أَنْ يَكْفِيَهُ أَمْرَهُ، فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فِي اَلْأَرْضِ، فَعَلِمَ مِنْ أَيْنَ أَتَى، فَنَادَى بِرَسُولِ اللهِ عزَّ عِزُّه: يَا مُحَمَّدُ نَاشَدَتُكَ اَللهَ إِلَّا رَحِمَتْنِي وَأطْلَقْتَنِي فُوَاَللهِ لَا تَعَرَّضَتُ لَكَ بِسُوءٍ أَبَدًا، فَأَطْلَقَهُ، وَانْصَرَفَ إِلَى مَكَّةَ فَأَخْبَرَهُمْ بِالْخَبَرِ فَهَالَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ سَارَ مُحَمَّدٌ إِلَى طِيبَةَ فَتَلَقَّاهُ مَنْ بِهَا مِنَ اَلْأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ اَلَّذِينَ أَجَابُوهُ وَوَعَدَهُمْ اَلْهِجْرَةَ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ اِفْتَرَضَ اَللهُ عَلَيْهِ اَلْجِهَادَ، وَلَمْ تَعْلَمْ قُرَيْشُ أَيْنَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اَللهِ عزَّ عِزُّه حَتَّى سَمِعُوا هَاتِفًا مِنْ جِبَالِ مَكَّةَ يَقُولُ هَذَا اَلْبَيْتَ:

فَإِنْ يَسْلَمِ اَلسَعْدَانِ يُصْبِحْ مُحَمَّدًا

بِمَكَّةَ لَا يَخْشَا خِلَافَ اَلْمُخَالِفِ

قَالَ أَبُو سُفْيَانَ: مِنَ اَلسُعُودِ: سَعْدُ هُذَيْلٍ، وَسَعْدُ تَمِيمٍ، وَسَعْدُ بَكْرٍ.

وَسَمِعُوا فِي اَللَّيْلَةِ اَلْمُقْبِلَةِ قَائِلاً يَقُولُ هَذَانِ اَلْبَيْتَانِ:

يَا سَعْدُ سَعْدَ اَلْأَوْسِ كُنْ أَنْتَ نَاصِرِيْ

وَيَا سَعْدُ سَعْدَ اَلْخَزْرَجِيِّينَ اَلْغَطَارِفِ

أَتَيْنَا إِلَى دَاعِي اَلْهُدَى وَتَمَنِّيَاً

عَلَى اَللهِ فِي اَلْفِرْدَوْسِ مُنْيَةَ عَارِفِ

الصفحة 146 من 330