مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 330

بِبَابِ الْغَارِ وَدَخَلَ وَمَعَهُ جِبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَأَبُو بَكْرٍ، وَقَامَتْ خَدِيجَةُ فِي جَانِبِ الدَّارِ بَاكِيَةً عَلَى رَسُولِ اللَّهِ عزَّ عِزُّه وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه وَانضِجَاعَه عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ لِيَقِيهِ بِنَفْسِهِ.

وَوَافَىَ الْمُشْرِكُونَ الدَّارَ لَيْلًا فَتَسَوَّرُوا وَدَخَلُوا إِلَيْهَا وَقَصَدُوا إلَى فِرَاشِ الرَّسُولِ فَوَجَدُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه مُنْضَجِعًا فِيهِ فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهمْ إلَيْهِ وَقَالُوا: يَا ابْنَ أَبِي كَبْشَهْ لَمْ يَنْفَعْكَ سِحْرُكَ وَلَا كَهَانَتُك وَلَا خِدْمَةُ الْجِنِّ لَك الْيَوْمَ نُسْقِي أَسْلِحَتَنَا مِنْ دَمِكَ فَنَهَضَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه لِيَذُبَّهُمْ عَنْهُ فَكَأَنَّهُمْ لَمْ يَصِلُوا إِلَيْهِ وَجَلَسَ فِي الْفِرَاشِ وَقَالَ: مَا شَأْنُكُمْ يَا مُشْرِكِي قُرَيْشٍ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالُوا لَهُ: وَأَيْنَ ذَهَبَ مُحَمَّدٌ بْنُ عَمِّكَ يَا عَلِيُّ؟

فَقَالَ: حَيْثُ يَشَاءُ اَللهُ قَالُوا: فَمَنْ فِي اَلدَّارِ؟ قَالَ: مَا فِيهَا إِلَّا خَدِيجَةُ، قَالُوا: اَلْحَسِيبَةُ اَلنَسَيْبَةُ اَلْكَرِيمَةُ لَوْلَا تَبَعُّلُهَا بِمُحَمَّدٍ، يَا عَلِيُّ وَاَللَّاتِ وَالْعُزَّى لَوْلَا حُرْمَةُ أَبِيكَ وَعِظَمُ مَحَلِّهِ فِي قُرَيْشٍ لِأَعْمَلْنَا أَسْيَافَنَا فِيكَ!

فَقَالَ أَمِيرُ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه: يَا مُشْرِكِي قُرَيْشٍ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ، وَفَالِقُ اَلْحَبَّةٍ وَبَارِئُ اَلنَسَمَةِ مَا يَكُونُ إِلَّا مَا يُرِيدُ اَللهُ، وَلَوْ شِئْتُ أَنْ أُفْنَي جَمْعَكُمْ لَكُنْتُمْ عِنْدِي أَهْوَنَ مِنْ فَرَاشِ اَلْسِرِاجِ وَلَا شَيْءَ هُوَ أَضْعَفُ مِنْهُ، فَتَضَاحَكَ اَلْمُشْرِكُونَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: خَلُّ عَلِيَّاً لِحُرْمَةِ أَبِيهِ وَاقْصِدُوا مُحَمَّدَاً.

الصفحة 141 من 330