مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 140 من 330

فِرَاشِكَ وَتَكُوُنُ خَدِيجَةٌ فِي مَوْضِعٍ فِي جَانِبِ اَلدَّارِ وَاخْرُجْ وَاصْطَحِبْ اَللهَ إِلَى حَيْثُ تَأْمَنُ عَلَى نَفْسِكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اَللهِ: فَدَيَتُكَ يَا أَبَا اَلْحَسَنِ أَخْرُجُ إِلَى نَاقَتِيَ اَلْعَضْبَاءِ حَتَّى أَرْكَبَهَا وَأَخْرُجُ إِلَى اَللهِ هَارِبًا مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ وَافْعَلْ بِنَفْسِكَ مَا تَشَاءُ، وَاللهُ خَلِيفَتِي عَلَيْكَ(1) وَعَلَى خَدِيجَةَ.

وَخَرَجَ رَسُولُ اَللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَرَكِبَ اَلنَاقَةَ وَسَارَ وَتَلَقَّاهُ جِبرَائِيلُ عَلَيْهِ اَلسَلَامُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اَللهِ إِنَّ اَللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَكُونَ مَعَكَ وَمُصَاحِبَكَ فِي مَسِيرِكَ إِلَى اَلْغَارِ اَلَّذِي تَدْخُلُهُ وَأَكُونُ مَعَكَ إِلَى اَلْمَدِينَةِ إِلَى أَنْ تُنِيخَ نَاقَتَكَ بِبَابِ أَبِي أَيُّوبَ اَلْأَنْصَارِي، فَسَارَ عزَّ عِزُّه فَتَلَقَّاهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصْحَبَكَ، فَقَالَ لَهُ عزَّ عِزُّه: وَيْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ أُرِيدُ أَنْ لَا يَشْعُرَ بِي أَحَدٌ، فَقَالَ: أَخْشَى عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَسْتَحْلِفَنِي الْمُشْرِكُونَ عَلَى لِقَائِي إيَّاكَ وَلَمْ أَجِدْ بُدًّا مِنْ صِدْقِهِمْ.

فَقَالَ لَهُ عزَّ عِزُّه: وَيْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَكُنْتَ فَاعِلًا ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَيْ وَاَللَّهِ لَئِنْ أَقْتُلْ وَلَا أَحْلِفُ فَأَحْنَثْ، فَقَالَ لَهُ عزَّ عِزُّه: وَيْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ فَمَا صُحْبَتَك لِي بِنَافِعَةٍ(2) فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ وَلَكِنَّكَ تَسْتَغْشّنِي وَتَخْشَى أَنْ أُنْذِرَ بِكَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ عزَّ عِزُّه: سِرْ إذَا شِئْتَ، فَتَلَقَّاهُ الْغَارُ فَنَزَلَ عَنْ النَّاقَةِ وَأَبْرَكَهَا

الهوامش

1هنا رسول الله يتكلم بلسان المداراة وايضا امير المؤمنين في نفس الرواية يتحدث مع المشركين عن الله وكأنه الغائب
2وفي نسخه اخرى: فما صحبتك ليلتي بنافعتك
الصفحة 140 من 330