مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 330

دُعَاءُ عِيدِ اَلْمُبَاهَلَةِ

بِسْمِ اَللهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مَوْلَايَ اسْتَشْهَدَتْ اَلْعُقُولُ بِجَمِيعِ اَلْأَشْيَاءِ عَلَى قَدِيمِ أَزَلِيَّتِكَ، وَبِمَا وَسَمْتَهَا بِهِ مِنَ اَلْعَجْزِ عَلَى قُدْرَتِكَ، وَبِمَا اَضْطَرَرْتَهَا بِهِ مِنَ اَلْفَنَاءِ(1) عَلَى دَوَامِكَ، وَلَمْ يَخْلُ مِنْكَ مَكَانٌ فَتُدْرَكُ بَأيْنِيَّةٍ، وَلَا لِصِفَتِكَ شَبَحٌ فَتُوَصَفُ بِكَيْفِيَّةٍ، وَلَمْ تَغِبْ حِينَ بَطُنْتَ فَتُعْلَمُ بِحَيْثِيَّةٍ، بَايَنْتَ جَمِيعَ مَا أَحْدَثْتَ فِي اَلصِفَاتِ، وَتَفَرَّدْتَ بِالْغَايَةِ مِنَ اَلذَّاتِ، لَمْ تُحِطْ بِكَ فِي عَظَمَتِكَ اَلْمَسَاكِنُ فَتَحِلُّ، وَلَا عَدِمَتْ لِلُطْفِكَ اَلْأَمَاكِنَ فَتَجَلُّ(2) يَا أَحَدَاً لَا مِنْ عَدَدٍ يَا دَائِمَ اَلْمُلْكِ وَالْأَبَدِ، عَزَزْتَ عَنِ اَلنُعُوتِ أَنْ تُعَادِلَكَ اَلْأَجْنَاسُ، وَجَلَلْتَ عَنْ اَلْخَيَالِ أَنْ تُضَارِعَكَ اَلْأَشْبَاحُ، ضَلَّتْ اَلْعُقُولُ فِي أَمْوَاجِ تَيَّارِ إِدْرَاكِكَ وَحَارَتْ اَلْأَوْهَامُ عَنْ إِحَاطَةِ ذِكْرِ أَزَلِيَتِكَ، مُقْتَدِرٌ بِآلَائِكَ، مُمْتَنِعٌ بِكِبْرِيَائِكَ، لَيْسَ لَكَ حَدٌّ مَنْسُوبٌ وَلَا مَثَلٌ مَضْرُوبٌ، وَلَا خَوَاطِرُ اَلْأَوْهَامِ عَنْكَ بِمَحْجُوبٍ ظَهَرْتَ بِغَيْرِ تَحْدِيدِ اَلْمَحْدُودِينَ، يَا أَحَدَاً لَا يَنْقَسِمُ فِي عَدَدٍ، وَصَمَدَاً لَا

الهوامش

1جاء في نسخه اخرى : ((وبما اظهرتك قناعةً علي دوامك)) ، ربما يكون المعني ان ضروب التجلي هي 6 منها التجلي بالشئ او الظهور بالشئ (جل من لا يغيب ) والتجلي بالشئ يكون بالاسم العقل فالمعني لما تجلي بالاسم اقتنعت واطمأنت على دوامه وازليته انه القديم الذي لا يتغير في ظهور ولا بطون انما التغير واقع على المحدثين في منظورهم.
2جل عن المكان تركه او زال عنه، جَلَّ عَنْ بِلاَدِهِ : تَرَكَهَا، جَلاَ عَنْهَا ، جَلَّ عَنْ بِلاَدِ الأَجَانِبِ، إِذْ لَمْ يَجِدْ فِيهَا هَنَاءهُ.
الصفحة 136 من 330