دُعَاءُ عِيدِ اَلْمُبَاهَلَةِ
بِسْمِ اَللهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مَوْلَايَ اسْتَشْهَدَتْ اَلْعُقُولُ بِجَمِيعِ اَلْأَشْيَاءِ عَلَى قَدِيمِ أَزَلِيَّتِكَ، وَبِمَا وَسَمْتَهَا بِهِ مِنَ اَلْعَجْزِ عَلَى قُدْرَتِكَ، وَبِمَا اَضْطَرَرْتَهَا بِهِ مِنَ اَلْفَنَاءِ(1) عَلَى دَوَامِكَ، وَلَمْ يَخْلُ مِنْكَ مَكَانٌ فَتُدْرَكُ بَأيْنِيَّةٍ، وَلَا لِصِفَتِكَ شَبَحٌ فَتُوَصَفُ بِكَيْفِيَّةٍ، وَلَمْ تَغِبْ حِينَ بَطُنْتَ فَتُعْلَمُ بِحَيْثِيَّةٍ، بَايَنْتَ جَمِيعَ مَا أَحْدَثْتَ فِي اَلصِفَاتِ، وَتَفَرَّدْتَ بِالْغَايَةِ مِنَ اَلذَّاتِ، لَمْ تُحِطْ بِكَ فِي عَظَمَتِكَ اَلْمَسَاكِنُ فَتَحِلُّ، وَلَا عَدِمَتْ لِلُطْفِكَ اَلْأَمَاكِنَ فَتَجَلُّ(2) يَا أَحَدَاً لَا مِنْ عَدَدٍ يَا دَائِمَ اَلْمُلْكِ وَالْأَبَدِ، عَزَزْتَ عَنِ اَلنُعُوتِ أَنْ تُعَادِلَكَ اَلْأَجْنَاسُ، وَجَلَلْتَ عَنْ اَلْخَيَالِ أَنْ تُضَارِعَكَ اَلْأَشْبَاحُ، ضَلَّتْ اَلْعُقُولُ فِي أَمْوَاجِ تَيَّارِ إِدْرَاكِكَ وَحَارَتْ اَلْأَوْهَامُ عَنْ إِحَاطَةِ ذِكْرِ أَزَلِيَتِكَ، مُقْتَدِرٌ بِآلَائِكَ، مُمْتَنِعٌ بِكِبْرِيَائِكَ، لَيْسَ لَكَ حَدٌّ مَنْسُوبٌ وَلَا مَثَلٌ مَضْرُوبٌ، وَلَا خَوَاطِرُ اَلْأَوْهَامِ عَنْكَ بِمَحْجُوبٍ ظَهَرْتَ بِغَيْرِ تَحْدِيدِ اَلْمَحْدُودِينَ، يَا أَحَدَاً لَا يَنْقَسِمُ فِي عَدَدٍ، وَصَمَدَاً لَا




