مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 133 من 330

أَبَدًا وَتَكَوَّنْ مِنَّا كِيَانًا

وَمِنَ اَلنُّورِ يُسْتَحَقُّ مِثَالاً

قَالَ جَابِرُ: فَخَرَجَ اَلْهِنْدِيُّ وَوَجْهُهُ عَمَّا عَاهَدْنَاهُ قَدْ أَنَارَ وَتَلَأْلَأَ إِلَى خَارِجِ اَلدَّارِ، فرَأيْتُ كَثِيرَ اِبْنَ أَبِي ظَلِيمَةَ وَقَدْ اِعْتَرَضَهُ وَقَالَ لَهُ: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا أَخَا اَلْمُوبذانِ؟(1) فَقَالَ لَهُ: مِنْ يَوْمِ اَلْأَحَدِ، قَالَ لَهُ: وَمَا يَوْمُ اَلْأَحَدِ زَادَكُ اَللهُ بَصِيرَةً؟ فَقَالَ: أَحَدٌ بِوَاحِدٍ، وَبَاطِنٌ لِمُشَاهِدٍ(2) فَالشَّاهِدُ مَنْطِقُ اَلَّذِي هُوَ بِهِ فَإِذَا مَسَّكُمْ اَلضٌرُّ فَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، ثُمَّ وَلَّى وَقَدْ أُرْفِضَ عَرَقَاً وَهُوَ يَقُولُ: 

فَازَ بِالسَّبْتِ يَا كَثِيرٌ أُنَاسٌ

عَرَفُوهُ بِوَاحِدِ مِنْ آحَادِ

مِنْ عَلَى اَلزَّمَانِ رَبٌ بَنَى اَلْوَقْتَ

وَفَرْدٌ يَخْفَى عَنِ الْأَضْدَادِ

ذَاكَ حَمْدٌ مُؤَبَّدٌ سَبَقَ اَلنَّاسَ

إِلَى اَلْفَضْلِ بِاجْتِمَاعِ الْمُرَادِ

فَهَذَا يَا أَخِي جُعِلْتُ فِدَاكَ مِنْ بَعْضِ مَا نَقَلْنَاهُ عِلْمًا فِي هَذَا اَلْبَابِ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اَلْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ اَلْأَدِلَّةَ فِي اَلسَتَّةِ اَلْأَوْقَاتِ اَلَّتِي كَانَتْ بِهَا اَلسَتَّةُ اَلتَجَلِّيَاتُ وَهِيَ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَأَوْقَاتٍ مِنْ يَرْتَضِيهُ اَلْحَقُّ فَيَتَجَلَّى بِهِ، وَأَنَّ فَاطِرَ يَوْمِ اَلْجُمْعَةِ وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلْمَجْمُوعُ فِيهِ اَلرِّسَالَةُ وَالنُّبُوَّةُ وَالصَّمْتُ وَالنُّطْقُ وَالْحُلْمُ وَالْغَضَبُ وَالثَّوَابُ وَالْعِقَابُ وَالتَّوْبَةُ وَالرُّوحَانِيَّةُ: وَنَحْنُ نَزِيدُهُ إِيضَاحًا وَكَشَفَا لقول مَثَابَتَكَ(3) وَتَثْبُتَ اَلْمَقَالَةُ بِهِ وَفِيكَ وبِاللهِ نَسْتَعِينُ.

الهوامش

1مُوبَذانُ:فَقيهُ الفُرْسِ، وحاكِمُ المَجوسِ، كالمُوبَذِ، الجمع: المَوابِذَةُ، والهاءُ للعُجْمَةِ. وقد تستخدم الكلمة للعجم عامتا
2جاء في نسخه باطنا لشاهد، و الشاهد هو الحاضر شَاهِداً: حَاضِراً
3مثابة : بيت أو موضع أو ملجأ يُرجَع إليه مرّةً بعد أخرى :مجتمعًا ومنزلاً ومرجعًا يرجعون إليه ، ايضا جاء في نسخه اخرى لنيل مثوبتك
الصفحة 133 من 330