مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَجْمُوعُ الْأَعيَادِ - مَيْمُونُ بْنُ الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 330

اِبْنَ عَبْدِ اَللهِ رُسُلٌ مِنْكُمْ قَرَبُوا فَقُرِّبُوا، وَاتَّصَلُوا فَوَصَلُوا حَتَّى صَارَ بِهِمْ وَمِنْهُمْ وَلَهُمْ وَعِنْدَهُمْ وَهُمْ فِيهِ يَسْرَحُونَ كُلٌّ يَرَى اَلْلَّهَ بِكُلِيَّتِهِ(1) وَيَجِدهُ مِمَّنْ هُوَ فَوْقِهُ وَفِيهِ.

وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا اَلطَّرِيقِ بِهَذَا اَلْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اَللهِ اَلْأَنْصَارِيِّ قَالَ: رَأيْتُ رَجُلاً هِنْدِيًّا مَقْطُوعَ اَلْيَدِ وَاقِفًا عَلَى بَابِ مَوْلَانَا اَلْبَاقِرِ عزَّ عزُّه يُنَادِي: يَا أَهْلَ اَلدَّارِ اَلْمُشَيَّدَةِ بِالذِّكْرِ اَلْحَكِيمِ، اَلْمُشْرِقَةِ بِالنُّورِ اَلْعَظِيمِ اَلْمَرْفُوعِ سَقْفُهَا بِالسَّبَبِ اَلْقَدِيمِ، فِي مَقَامٍ كَرِيمٍ، وَاسَوْنَا مِمَّا رَزَقَكُمْ اَللهُ تَجِدُوا كَمَا تَعْلَمُونَ، إِنَّكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ مُنْقَلِبُونَ، فَقَالَ اَلْمَوْلَى اَلْبَاقِرُ: يَا جَابِرُ  أَجِبْ سَائِلَكَ وَامْنَحْهُ مَا بَلَغَتْ قُوَّتُهُ وَلَا تَكُ مِنَ اَلْمُسْرِفِينَ، فَنَادَى جَابِرُ: لَبَّيْكَ دَاعِيَ اَللهِ وَسَعْدَيْكَ رَحْمَةُ اَللهِ لَكَ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِ وَقَالَ لَهُ: أَتَعْلَمُ مَا فَهِمْتَ وَمَا أَشَرْتَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: فَتَبَسَّمَ اَلْهِنْدِيُّ وَقَالَ :

نَعَمْ وَاللهِ لَا أُرِيدُ سِوَاهَا

فَصِلُونِي إِلَى اِتِّصَالٍ بِرَبِّي

أَوْصِلُونِي إِلَيَّ فَالْكُلُّ عِنْدِي

غَيْرَ أَنِّي دُونَ اَلْحِجَابِ بِذَنْبِي

أَمَلِي مَا عَنَا2 وَقَدْ كَلَّ كُلِّي

وَالْمَكَانُ اَلْمَكِينُ سُؤْلِيْ وَحَسْبِي

قَالَ جَابِرُ: فَأَدْهَشَنِي دَقِيقُ إِشَارَتِهِ وَرَقِيقُ طَبْعِهِ فَلَمْ أَرُدَّ جَوَابًا، وَإذَا بِصَوْتِ مَوْلَانَا اَلْبَاقِرِ مِنْ دَاخِلِ اَلدَّارِ يَقُولُ:

الهوامش

1بكليّة العبد فهو صار نورا من انواره علي قدر نور العبد يري كليّة الرب التي لا تحصي ولا تدخل في عدد وانما التجزئ من قبل العبد
2عناء: تعب فيكون المعني املي سبب تعبي وتكون، او تكون الكلمة مانعني
الصفحة 131 من 330