خَمْسَةٍ مِنْ هَذِهِ اَلتَجَلِّيَاتِ لِأَنَّهُ أَشْرَقَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِصِفَةٍ مِنْهَا أَوْ بِصِفَتَيْنِ أَوْ بِثَلَاثَةٍ أَوْ بِأَرْبَعٍ كَمَا قَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿اَلْحَمْدُ للهِ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾(1) يَعْنِي اَلسَّبْعَةَ اَلْأَجْنَاسِ مِنَ اَلْحُجُبِ اَلْعُلْوِيَّةِ اَلسَمَاوِيَّةِ وَالسَّبْعَةِ اَلسُفْلِيَّةِ اَلْبَابِيَّةِ الْتُرَابِيَةِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿جَاعِلُ اَلْمَلَائِكَةِ رُسُلاً أَوَّلِي أَجْنِحَةِ مَثْنَىْ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾(2) يَعْنِي بِقَوْلِهِ: ﴿اَلْمَلَائِكَةُ﴾: أَهْلُ أَلَمَرَاتِبِ اَلْمَالِكِينَ عِلْمَ اَللهِ مَا حُمِّلَتْ كُلُّ مَرْتَبَةٍ، فَأَمَّا ﴿اَلْأَجْنِحَةُ﴾: فَمَا جَعَلَ اَللهُ لِأَهْلِ كُلّ مَرْتَبَةٍ مِنْ تَجَلِّيَاتِهِ عَدَدَ أَصْنَافِ ظُهُورَاتِهِ وَيَزِيدُ فِي خَلْقِهِ جَلَّ مَقَامُهُ مِنْ تَجَلِّيَاتِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اَللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَمْ يَتَكَامَلْ رُبَاعٌ(3) إِلَّا فِي جَدِّيَ رَسُولَ اَللهِ عَلَى ذِكْرِهِ اَلسَّلَامُ فَإِنَّ اللهَ أَظْهَرَهُ فِي قُبَّتكُمْ هَذِهِ فِي مَرْتَبَةِ اَلْيتِيمِيَّةِ بِمَا اِسْتَحَقَّ مِنْ قَبْلِهَا وَتَجَلَّى لَهُ عَلَى حَسَبِهَا ثُمَّ رَفَعَهُ مِنْهَا إِلَى اَلرُّوحَانِيَّةِ وَتَجَلَّى لَهُ مِنْهَا عَلَى حَسَبِهِ فِيهَا، ثُمَّ اَسْتَحَجَبَهُ رَسُولاً وَتَجَلَّى لَهُ مِنْ مَرْتَبَةِ اَلرِّسَالَةِ بِحَسَبِهَا، ثُمَّ عَرَجَ بِهِ إِلَى اَلْأُفُقِ اَلْمُبِينِ حَتَّى اِسْتَخْلَصَهُ حِجَابًا مَقَامِيًّا لَطِيفًا وَبَرَّأَهُ مِنْ صِفَاتِ اَلطَّيْرِ وَعَلَّاهُ مِنْ هَذِهِ اَلْمَرْتَبَةِ بِحَسَبِهِ فِيهَا لِوَقْتِهِ، وَلَقَدْ كَانَتْ صِفَاتُ اَللهِ اَلْنُورَانِيَّةِ مِنْ جِدِي رَسُولِ اَللهِ صَلَّى اَللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ كَقُوَّةِ اَلْقَوِىّ مِنْهُ أَوْ
1سورة الانعام – الاية 1
2سورة فاطر – الاية 1
3العدد اربعه اربع تجليات {أَوَّلِي أَجْنِحَةِ مَثْنَىْ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ }.او الرَّبَاعُ : الحالَةُ والأمْرُ والشأن. يقالُ: هم على رَبَاعهم: على حالتهم الحسَنَة التي كانوا عليها ، رُبَاع : مَعْدُول من أَربعة أَربعة، بالتكرار.ويقال: جاءَ القومُ رُبَاعَ: أَربعة أربعة.




