فَأَوَّلُهَا: اَلتَّجَلِّي لِلشَّيْءِ كَالشَّيْءِ، وَالثَّانِي: اَلتَجَلِّي مِنَ اَلشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ: اَلتَجَلِّي عَنْ اَلشَّيْءِ، وَالْرَابَعُ: اَلتَجَلِّي كَالشَّيْءِ، وَالْخَامِسُ: اَلتَجَلِّي بِالشَّيْءِ، وَالسَادِسُ: اَلتَجَلِّي فِي اَلشَّيْءِ.
فَهَذِهِ كَمِيَّاتُ اَلتَجَلِّي وَعَدَدُ أَوْصَافِهَا، وَأَمَّا ذَاتِيَّاتُ اَلتَجَلِّيَ فَخَمْسَةُ ذَاتِيَّاتٍ وَهُنَّ: اَلْكَمْيَاتُ، وَالْكَيْفِيَّاتُ، وَالْمَاهِيَّاتُ، وَاللَّامِيَّاتُ، وَالَاينِيَّاتُ وَكَذَلِكَ قَالَ سَطَيْحُ اَلْكَاهِنُ: طُوبَى لِأَهْلِ مَعَالِم اَلْأَشْرَافِ(1) بِمَا ظَهَرُوا مِنْ ظُهُورِ صَانِعِهِمْ وَهَنِيئًا لَهُمْ بِمَا عَمِلُوا مِنْ بَيَانِ أَوَّلِهِمْ، وَيَا وَيْحَ اَلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ عَنْ ذِكْرِ اَللهِ لَمَّا كَادَ اَلْبَرْقُ يَخْطِفُ أَبْصَارَهُمْ وَقَدْ أَضَاءَ لَهُمْ فَلَو مَشَوْا فِيهِ لَأَبْصَرُوا كُلَيَّةً وَلَكِنَّهُمْ خَفَّوا(2) عَنْهُ أَنْفُسَهُمْ وَصَدَفُوا عَنْهُ بِحِيْرَتِهِمْ فَسُحْقًا لِلظَّالِمِينَ.
وَاعْلَمْ يَا أَخِي جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَّهُ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ بِرِجَالٍ ذَكَرَهُمْ يَرْفَعُ اَلْحَدِيثَ إِلَى جَابِرٍ بْنِ يَزِيدَ اَلْجُعْفِيِّ مِنهُ السَّلامُ قَالَ: سُمِعْتُ بَاقِرَ اَلنُّورِ يَقُولُ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ لِوَفْدٍ مِنَ اَلْعَجَمِ: هُبُّوا رَحِمُكُمْ اَللهُ فِي نُورِ رَبِّكُمْ إِلَى نُورِ اَللهِ تَجِدُوا مَا تَشْتَهُونَ، وَلِكُلِّ دَرَجَةٍ رُتْبَةٍ، وَلِكُلِّ مَرْتَبَةٍ دَرَجَةٍ قَلَّ مَا يَرْقَى إِلَيْهَا إِلَّا اَلصَّابِرُونَ، وَلَقَدْ رَسَمَ اَللهُ جَلَّ ذِكْرُهُ لِخَمْسَةٍ مِنْ أَوُلِيِ اَلْعَزْمِ




