ذِكْرُ عِيدِ اَلْمَبَاهَلَةِ
وَمَا وَرَدَ فِيهِ وَهُوَ اَلْيَوْمُ اَلْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ ذِي اَلْحِجَّةِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَلَهُ شَرَفٌ عَظِيمٌ وَفَضْلٌ كَبِيرٌ وَفَضَائِلُ مَذْكُورَةٌ عَنْ اَلْمُوَالِي عزَّ عِزُّهم.
بِسْمِ اَللهِ اَلرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَالِيهِ أُنِيبُ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ اَلنَّبِيِّ وَآلِهِ، عَنْ بَاقِرِ اَلنُّورِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِهِ، أَنَّ اَلْمَدِينَةَ اِضْطَرَبَتْ لِمُبَاهَلَةِ اَلسَيِّدِ اَلنَّاطِقِ بِالْحِكْمَةِ، فَصَعُبَ ذَلِكَ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنَ اَلْأَوْلِيَاءِ وَأَهْلِ الْمَرَاتِبِ مِنْهُمْ: أَبُو دُجَانَةَ سَمَّاكُ بْنُ خَرْشَنَةَ الأنْصَارِيِّ، قَالَ: فَذَهَبَ يُرِيدُ مَنْزِلَ مَوْلَانَا أَمِيرَ اَلْمُؤْمِنِينَ عزَّ عِزُّه لِيُفَاوِضَهُ فِي ذَلِكَ، فَلَقِيَهُ اَلْحَارِثُ بْنُ إِسْحَاقَ اَلنَّجْرانِيِّ، وَكَانَ خَطِيبَ اَلْقَوْمِ وَعَلَّامَتَهُمْ، فَتَعَلَّقَ بِبُرْدَتِهِ وَقَالَ لَهُ: يَا سَمَّاكُ لَنُبَاهِلَنَّ صَاحِبِكَ، فَإِنْ ذَكَرَ قَوْمَهُ ذَكَرْنَا أَنْفُسَنَا، وَاِنْ ذَكَرَ نَفْسَهُ ذَكَرْنَا إِبْرَاهِيمَ وَإسْحَاقَ وَمُوسَى وَعِيسَى، وَإنْ ذَكَرَ كِتَابَهُ ذَكَرْنَا صُحُفَ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَالْإِنْجِيلَ، وَلْيَقْضِ بَعْدَ هَذَا رَبُّنَا فِينَا وَفِيهِ مَا هُوَ قَاضٍ، وَمَضَى.




